أما أن أحدًا من أهل السنة علماء أو عامة له قول ينصص به على التحريف فهذا لا أثر له البتة. ونحن حين نتهم الإمامية الاثنى عشرية بالتحريف لا نستند على رواياتهم فقط، بل نعتمد على نصوص أقوال علمائهم المصرحة بذلك تصريحًا تامًا، إضافة إلى رواياتهم التي لا تقبل التأويل.
لازم المذهب ليس بمذهب
تقول القاعدة الأصولية: لازم المذهب ليس بمذهب. ومن معاني هذه القاعدة أن لازم قول القائل ليس بقول له ما لم يصرح به. لأن القائل قد لا يستحضر لزوم ذلك لقوله. أو يعتقد أن هذا لا يلزمه، وقد يكون محقًا في هذا، فيكون الذي ألزمه مخطئًا.
فمثلًا.. الإمامية مذهبهم عدم رؤية الله وعدم سماع كلامه مطلقًا. وهذا يستلزم عدم وجود الله أساسًا. لأن الذي لا يرى وجهه ولا يسمع كلامه ولا يدرك بأية حاسة لا فرق بينه وبين المعدوم. فإن هذه هي صفات المعدوم لا الموجود. لكننا لا ننسب هذا القول إليهم -وإن لزمهم - لأنهم لا يقولون به.
ونحن إذ نتهم الشيعة بالقول بالتحريف، لا نتهمهم
طبقًا للازم قولهم وإنما استنادًا إلى نص كلامهم مع الاستشهاد برواياتهم ، التي لا وجه لتأويلها بغير ما تنص عليه من التحريف.
والملاحظ أن الإمامية حين يلزمون أهل السنة بما يدعون أنه لازم لهم يفعلون الشيء نفسه مع أقوال الرب جل وعلا! فأصولهم ليست هي نص ما يقوله الله نفسه، وإنما هي لوازم ألصقوها بأقواله، لو كانت حقًا لصرح الله بها.
تناقض صارخ
والعجيب أنهم يدفعون التهمة عن أنفسهم مع وجود النص القولي والنص الروائي الصريح المصحح عندهم، بينما يلقون بالتهمة على غيرهم مع عدم وجود نص بذلك يستندون إليه قط!
الفصل الثاني
إبطال عقيدة التحريف طبقًا للمنهج القرآني
العقائد التي شذ بها الإمامية الاثنى عشرية عن المسلمين نوعان:
نوع لا وجود له - (كالإمامة) و (العصمة) -اخترعوه وأثبتوه. وهذا لا دليل لهم على وجوده من القرآن سوى المتشابهات.