فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 278

من فم جهمي، أو شفتي فيلسوف دهري. فما هي إلا نفثات ساحرٍ أثيم، أو فحيح ثعبان أرقم، أو وسوسة شيطان مارد= فمن يصغي لهؤلاء؟! أم من يقترب منهم؟!!

ومن زعم أن الإمام الشافعي يقول: إن (خبر الواحد) العدل يفيد الظن الموجب للعمل دون العلم، فقد أخطأ عليه خطأ بينًا!!

وسوف نقف مع الإمام الشافعي من هذه المسألة قريبًا إن شاء الله تعالى.

أما الإمام أحمد الذي نقلنا عنه إنكاره لتلك الألقاب، فيقول: (( إذا كان الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم صحيحًا ونقله الثقات فهو سنة، ويجب العمل به على من عقله وبلغه، ولا يلتفت إلى غيره من رأي ولا قياس ) ) [1] .

وقال أيضًا: (( خبر الواحد صحيح إذا كان غسناده صحيحًا ) ) [2] .

وقال أيضًا: (( من الناس من يحتج في رد خبر الواحد: بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقنع بقول ذي اليدين، وليس هذا شبيه ذاك، ذو اليدين أخبر بخلاف يقينه(أي: يقين النبي صلى الله عليه وسلم) . ونحن ليس عندنا علم نرده، وإنما هو علم يأتينا به )) [3] .

انظر إلى أدب العبارة، وتعظيم الأثر، وشدة التسنن؛ في قوله عن (خبر الواحد) العدل: (سنة) ، و (صحيح) ، بل و (علم) ! أين هذا من قولهم: ظن يوجب عملًا ولا يوجب علمًا؟!!

(1) العدة في أصول الفقه لأبي يعلى (3/859) .

(2) العدة في أصول الفقه لأبي يعلى (3/859) .

(3) العدة في أصول الفقه لأبي يعلى (3/860) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت