وهذا قرظة بن كعب الأنصاري رضي الله عنه، يروي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه شيعه وفدًا خارجًا إلى الكوفة، فأوصى عمر الوفد وصية قال فيها: (( إنكم تأتون بلدة ً لها دوي بالقرآن، كدوي النحل. فلا تصدوهم بالأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم] وفي رواية: فأقلوا الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم [، وأنا شريككم ) )[1]
ولهذا التشديد في رواية السنة، والتحذير من أي دواعي الخطأ فيها، خطب معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه على منبر دمشق قائلًا: (( أيها الناس، إياكم وأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا حديثًا كان يذكر على عهد عمر رضي الله عنه، فإن عمر كان يخيف الناس في الله عز وجل ) ) [2] .
وقد علق الإمام الطحاوي 0 أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي المصري ت 321هـ) ، على هذه الآثار عن عمر
(1) إسناده صحيح.
أخرجه أحمد في العلل (رقم 373) ، وابن ماجه في السنن (رقم 28) ، وأبو يوسف في الرد على سير الأوزاعي (29ـ 30) ، وابن سعد في الطبقات (6/7) ، وابن أبي شيبة في المصنف ـ مختصرًا دون موطن الشاهد ـ (6/7) ، وابن أبي شيبة في المصنف ـ مختصرًا دون موطن الشاهد ـ (1/10) (12/535) ، والدارمي في السنن (رقم 285، 286) ، والطحاوي في بيان مشكل الأحاديث (15/316ـ 319) ، والرامهرمزي في المحدث الفاصل (553 رقم 744) ، وابن حبان في المجروحين 01/35-36) ، والحاكم وصححه في المستدرك (1/ 102) ، وابن حزم في الإحكام (2/137-138) ، وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (رقم 1904ـ 1906) ، والخطيب في شرف أصحاب الحديث (88 رقم 192) ، والمزي في تهذيب الكمال (23/565-566) .
(2) صحيح.
أخرجه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه (رقم 1478) ، وابن عدي في الكامل (1/5، 19) ، وأبو نعيم في الإمامة (رقم 131) ، والخطيب في شرف أصحاب الحديث (91 رقم 198) .