فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 278

ثم ينتقل الأمير إلى علم المنطق الخالص: إلى الكلام عن الحدود والرسوم، والفرق بينهما، وعلاقتهما بالمعرفات.. وغير ذلك من علم المنطق الصرف [1] ؛ وهذا كله في مبحث (الحديث الحسن) ‍‍‍

وخلال كلام الأمير هذا، جاءت كلمة ابن الوزير الفاصلة، والقول الحق، الذي كنا قد ذكرناه سابقًا، وهو قوله: (( وذكر الحدود المحققة أمر أجنبي عن هذا الفن، فلا حاجة إلى التطويل فيه ) ) [2]

وأكتفي بهذا القدر اليسير في حجمه، العظيم في دلالته، من الكلام عن منهج من جاء بعد ابن الصلاح، لنقف عند تحولٍ جديد وأعمق في هذا العلم.

ونحن في هذه الوقفة، عند هذا التحول في منهج التصنيف في علوم الحديث، لنرى (فكرة تطوير المصطلحات) ماثلةً أمام أعيننا، ونمسك أثر علوم المنطق وأصول الفقه متجسدًا في أحد تصانيف هذا العلم.

أعني بهذا كتاب (نزهة النظر [3] في توضيح نخبة الفكر) ، كلاهما للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت 852هـ) . و (النخبة) وشرحها هذان، من حين ما صنفا، احتلًا مكان الصدارة في كتب علوم الحديث، (فلا يحصى كم ناظمٍ لها

(1) انظر توضيح الأفكار (1/158) .

(2) المصدر السابق، وانظر (ص 164- 165) .

(3) يشكك بعض طلبة العلم في أن يكون اسم (شرح النخبة) : (نزهة النظر) ، وقد رد على هذا الظن محقق (النزهة) الشيخ الفاضل علي بن حسن الحلبي في مقدمة تحقيقه (ص 24) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت