فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 278

لـ (النزهة) ـ في مواضع منها ـ منهجًا غير سديد في فهم المصطلح، قائمًا على (فكرة تطوير المصطلحات) التي كررنا التأكيد على خطرها وأثرها المدمر على علوم الحديث [1] .

وأرجو ـ بعد ذلك ـ أن يكون مقصودي واضحًا، فلا يفسر على غير ما أردت. إذ إنه ليس غرضًا لي ـ ولم يكن ولن يكون غرضًا لي ـ الحط من كتاب كـ (نزهة النظر) . إنما أردت بيان فضل المنهج السليم في فهم مصطلح الحديث على المناهج الأخرى، وبيان من سار على ذلك المنهج أو تلك المناهج من المصنفين في علوم الحديث.

فإذا عدنا إلى سياق كتب علوم الحديث، وتلمس مناهجها، بعد الحافظ ابن حجر، فأقول ـ مختصرًا المقال: ـ

إن اشهر الكتب في علوم الحديث بعد الحافظ ابن حجر، هي: (فتح المغيث شرح ألفية الحديث) للسخاوي (ت 902هـ) ، و (تدريب الراوي شرح تقريب النواوي) للسيوطي (ت 911هـ) ، و (توضيح الأفكار لمعاني تنقيح الآثار) للأمير الصنعاني (ت 1182هـ) .

وقد اتخذت هذه الكتب، وغيرها مما وضع في عصرها أو بعده، من (نزهة النظر) للحافظ ابن حجر= أصلًا أصيلًا، ومصدرًا أساسيًا، في فهم مصطلح الحديث وتقرير قواعده. فتناقلت الكتب ما جاء في (النزهة) ، ونصرته، غالبًا.

ولقد كان السخاوي مثالًا للتلميذ المتعصب لشيخه: الحافظ ابن حجر، وحق له ـ والله ـ ذاك!! لكن الحافظ عندي إمام، وابن الصلاح إمام، والخطيب إمام، والحاكم إمام، وغيرهم من

(1) النظر (ص 176) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت