فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 278

فهذا يدل على أن الزبير بن العوام رضي الله عنه كان يرى أن وعيد هذا الحديث ينال المخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم غير ما قال، سواء أكان ذلك عن خطأ أو عن عمد!!

وعلى هذا المذهب أيضًا أنس بن مالك رضي الله عنه، حيث قال: (( لولا أني أخشى أن أخطئ، لحدّثتكم بأشياء سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم. وذاك أني سمعته يقول: (( من كذب علي متعمدًا، فليتبوأ مقعده من النار ) ) [1] .

وهذا عبد الله بن مسعود وأبو الدرداء رضي الله عنهما، وهما ممن حبس عمر رضي الله عنه بالمدينة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم للحديث كما سبق، كانا إذا أراد أحدهما الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ارتعد فزعًا، واغرورقت عيناه، وقال: (( أو دون ذلك، أو فوق ذلك، أو قريبًا منه، أو شبيهًا بذلك ) ) [2] !! ورعًا ورهبة

(1) إسناده بهذا اللفظ حسن.

(2) أسانيد ذلك ثابتة صحيحة.

أخرجه الإمام أحمد (رقم 3670، 4015، 4321) ، وابن ماجه (رقم 23) ، وابن أبي شيبة في المصنف (8/753-754) ، وأبو خيثمة في العلم (رقم 105) ، والدارمي في سننه (رقم 274ـ 277) ، وابن سعد في الطبقات (3/156-157) (7/392) ، وأبو زرعة الدمشقي في تاريخه (رقم 1473، 1474) ، والفسوي في المعرفة والتاريخ (2/547-548-، 548) ، وأبو يعلى في المسند الكبير له: انظر المطالب العالية (رقم 3046) ، وابن الأعرابي في معجمه (رقم 605) ، والرامهرمزي في المحدث الفاصل (رقم 733-735) ، وابن عبد البر في جامع بيان العلم (رقم 459، 460) ، والخطيب في الكفاية (240-241) ، وابن عساكر في تاريخ دمشق - المطبوع (39/109-114) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت