ضرب لهذا القسم أمثلة، منها حديث اتفق على إخراجه الشيخان، وهو حديث عائشة رضي الله عنها في سحر النبي صلى الله عليه وسلم [1] ، ثم قال الحاكم: (( هذا الحديث مخرج في الصحيح، وهو شاذ بمرة ) ) [2] .
فالحاكم موافق على أنه صحيح حجة، لكنه يصفه بالشذوذ باعتبار التفرد فقط.
ولذلك أمثلة متعددة من تصرفات الحاكم!
فمن ذلك قوله عقب حديث في (المستدرك) : (( ولعل متوهمًا يتوهم أن هذا متن شاذ، فلينظر في الكتابين(يعني صحيح البخاري ومسلم) ، ليجد من المتون الشاذ، التي ليس لها إلا إسناد واحد، ما يتعجب منه، ثم ليقس هذا عليها )) [3] .
وقال عن حديث آخر في (المستدرك) : (( إسناد صحيح، رواته عن آخرهم ثقات، إلا أنه شاذ بمرة ) ) [4] .
وقال عن آخر: (( هذا حديث شاذ صحيح الإسناد ) ) [5] .
وقال كذلك: (( هذا متن شاذ، وإن كان كذلك، فإن إسحاق الدبري صدوق ... ـ ووثق بقية رجال إسناده قبل الدبري ـ ) ) [6] .
وقال الحاكم أيضًا في (سؤالات السجزي له) : (( بهز بن حكيم: من ثقات البصريين، ممن يجمع حديثه. وإنما أسقط من
(1) صحيح البخاري (رقم 5766) ، وصحيح مسلم (رقم 2189) .
(2) المدخل إلى الإكليل للحاكم (39) .
(3) المستدرك (1/21) .
(4) المستدرك (1/181) .
(5) المستدرك (1/ 277) .
(6) المستدرك (3/160) .