فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 278

فإذا كان تدوين السنة قد بلغ هذا المبلغ مت التطور، إلى درجة التدوين المرتب المصنف موضوعيًا، فضلًا عن شيوعه بين العامة من أهل العلم حينها = فإن مصطلح الحديث لا بد وأنه واكبه في هذا التطور، ورافقه في هذه المرحلة الزاخرة بالمستجدات.

ففي هذا العصر ـ عصر أتباع التابعين ـ يقل أن تجد مصطلحًا من مصطلحات الحديث، إلا وقد تداوله العلماء من أهل هذا العصر، ودار على ألسنتهم، في التعبير عن أحوال الرواية المختلفة، وعن مراتب الرواة قبولًا وردًا.

وإذا تذكرنا أن هذا العصر، هو عصر: شعبة بن الحجاج (ت 160هـ) ، ومالك بن أنس (ت167 هـ) ، وسفيان الثوري (ت 161هـ) ، وحماد بن سلمة (ت 167هـ) ، والليث بن

سعد (ت 175هـ) ، وعبد الله بن المبارك (ت 181هـ) ، وهشيم بن بشير (ت 183هـ) ، وسفيان بن عيينة (ت 198هـ) ، وعبد الله بن وهب (ت 197هـ) ، ووكيع بن الجراح (ت 197هـ) ، ومحمد بن إدريس الشافعي (ت 204هـ) ، ويزيد بن هارون الواسطي (ت 206هـ) ، وعبد الرزاق بن همام الصنعاني (ت 211هـ) .

بل وفي هذا العصر: الإمامان الجبلان: يحيى بن سعيد القطان (ت 198هـ) ، وعبد الرحمن بن مهدي (ت 198هـ) .

إذا تذكرت ذلك (يا من له اطلاع على هذا العلم) علمت المدى الذي بلغته علوم الحديث في هذا العصر. ولا يبقى لديك شك في أن جل أنواع علوم الحديث وأجلها، تكلم عنه علماء هذا العصر، باسمه الذي صار علمًا عليه ن ومصطلحًا له دلالته العرفية بين أهل الفن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت