تعالى نبك
لنطفىء
بحارا من نار
عبدالرحمن السنجري
دار البشائر
البكاء من خشية رب الأرض والسماء
قال تعالى: { ويبكون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا} الاسراء 18.
وقال جلّ اسمه: { أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية ابراهيم واسرائيل وممن هدينا واجتبينا, اذا تتلى عليهم آيات الرحمن خرّوا سجّدا وبكيّا} مريم 58.
اغسلوا أربعا بأربع
1.وجوهكم بماء أعينكم..
2.وألسنتكم بذكر خالقكم..
3.وقلوبكم بخشية ربكم..
4.وذنوبكم بالتوبة الى مولاكم..
فابكوا كثيرا
كيف احتيالي اذا جاء الحساب غدا
وقد حشرت بأثقالي وأوزاري
وقد نظرت الى صحفي مسودّة
من شؤم ذنب قديم العهد أو طاري
وقد تجلى لهتك الستر خالقنا
يوم المعاد ويوم الذل والعار
يفوز كل مطيع للعزيز غدا
بدار عدن وأشجار وأنهار
لهم نعيم خلود لا نفاد له
يخلدون بدار الواحد الباري
ومن عصى في قرار النار مسكنه
لا يستريح من التعذيب في النار
فابكوا كثيرا فقد حق البكاء لكم
خوف العذاب بدمع واكف جار
المقدمة
الحمد لله حمدا كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه, والصلاة والسلام على أخوف الناس وأعرفهم بربّه, الهادي الى طريق الله المستقيم, وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد, فقد قال الامام أبو الفرج ابن الجوزي رحمه الله:
الخوف: هو النار المحرقة للشهوات.
فاذًا فضيلته بقدر ما يحرق من الشهوة, وبقدر ما يكفّ عن المعصية ويحث على الطاعة. وكيف لا يكون الخوف ذا فضيلة وبه تحصل العفة, والورع, والتقوى, والمجاهدة, والأعمال الفاضلة التي يتقرّب بها الى الله تعالى فهو كما قال تعالى:
{ هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون} الأعراف 154.
وقوله: { رضي الله عنهم ورضوا عنه, ذلك لمن خشي ربه} البيّنة 8.
{ وخافون ان كنتم مؤمنين} آل عمران 175.
{ ويخرّون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا} الاسراء 109.