اذا كان هذا حرّ الشمس فكيف سيكون حرّ النار, واذا كانت نار الدنيا كما قال رسولنا الأكرم صلى الله عليه وسلم:"جزء من سبعين جزءا من نار جهنم", فاللهم أجرنا من النار, وأدخلنا الجنّة دارك دار القرار برحمتك يا عزيز يا غفّار.
حدّثوا أن شيخا رأى صبيّا يتوضأ على ساحل نهر وهو يبكي, فقال الشيخ: يا صبي ما يبكيك؟
فقال الصبي: يا عم قرأت القرآن حتى جاءت هذه الآية: { يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا} التحريم 6.
فخفت أن يلقيني الله في النار.
قال الشيخ: أنت غير مؤاخذ لأنك لم تبلغ الحلم فلا تخف, انك لا تستحق النار.
فقال الصبي: يا شيخ أنت عاقل ألا ترى أن الناس اذا أوقدوا نارا لحاجتهم وضعوا صغار الحطب ثم وضعوا الكبار!..
فبكى الشيخ وقال: ان الصبي أخوف منّا من النار.
صور من أهوال يوم القيامة
بكت عائشة رضي الله عنها ذات يوم فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما يبكيك يا عائشة؟"
فقالت: ذكرت النار فبكيت, فهل تذكرون أهليكم يوم القيامة يا رسول الله؟
فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أمّا في ثلاثة مواطن فلا يذكر أحد أحد"
الموطن الأول:
عند تطاير الكتب فلا يعلم أيؤتى كتابه بيمينه أم بشماله"."
لأن كل انسان ينتظر صحيفة اعماله ونتيجة دنياه, فلا يدري ما هي النتيجة أهي الفوز أم الخسارة, أهي بطاقة الى الجنة أم الى النار, كل انسان مشغول بنفسه وما اقتترفه من ذنوب ولسان حاله يردد:
أنا مشغول بذنبي عن ذنوب العالمينا
وخطايا أثقلتني جعلت قلبي حزينا
ولقد كنت جليلا في عيون الناظرينا
صرت في ظلمة قبري ثاويا فيه رهينا
تتطاير الكتب وكل في خوف شديد.
{أم يحسبون أنّا لا نسمع سرّهم ونجواهم, بلى ورسلنا لديهم يكتبون} الزخرف 80.
الموطن الثاني:
"عند الميزان حتى يعلم أيخف أم يثقل؟".