والله لقد كابدوا في الدنيا حزنا شديدا وجرى عليهم ما جرى على من كان قبلهم, والله ما أحزنهم ما أحزن الناس, ولكن أبكاهم وأحزنهم الخوف من النار.
الدمعة تطفىء بحارا من نار
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما اغرورقت عين بمائها الا حرّم الله ذلك الجسد على النار, ولا سالت على خدّها فيرهق ذلك الوجه قتر, ولا ذلّة, ولو أن باكيا بكى في أمّة من الأمم لرحموا, وما من شيء الا له مقدار وميزان الا الدمعة فانه يطفئ بها بحارا من نار". المصنف , لعبدالرازق الصنعاني 11\189.
أسباب البكاء وموجباته
قال تعالى: { يا أيها الذين آمنوا قو أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون* يا أيها الذين كفروا لا تعتذروا اليوم انما تجزون ما كنتم تعملون* يا أيها الذين آمنوا توبوا الى الله توبة نصوحا عسى ربّكم أن يكفّر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنّات تجري من تحتها الأنهار يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم يقولون ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا انّك على كل شيء قدير} التحريم 6-8.
لم لا يبكي الانسان على نفسه المرهونة بالنار, والموت راكب على عنقه, والقبر منزله, والقيامة موقفه, والخصماء أقوياء, والقاضي جبّار, والمنادي جبريل, والسجن جهنّم, والسجّان الزبانية, وهو لا يصبر على حرّ الشمس, فكيف يصبر على لسعات الحيات والعقارب؟.
وفي مسند أحمد من حديث أبي أمامة, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"تدنو الشمس يوم القيامة على قدر ميل, ويزاد في حرّها كذا وتغلي منها الرؤوس كما تغلي القدور, , يعرقون فيها على قدر خطاياهم, فمنهم من يبلغ الى كعبيه, ومنهم من يبلغ الى ساقيه, ومنهم من يبلغ الى وسطه, ومنهم من يلجمه العرق".