فهرس الكتاب
هذا الدين الذي ارتضاه لهم هو دين الإسلام بدليل قوله تعالى: {وَرَضِيتُ لَكُمُ الأسْلاَمَ دِينًا} [المائدة:2] . وقوله: {إِنَّ الدّينَ عِندَ اللَّهِ الإِسْلَامُ} [عمران:19] [18] .
وعن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها وإن أمتي سيبلغ ملكنها ما زوي لي منها وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض [19] ... ) ) [20] .
وعن عدي بن حاتم قال: بينا أنا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاه رجل فشكا إليه الفاقة ثم أتاه آخر فشكا إليه قطع السبيل فقال يا عدي: (( هل رأيت الحيرة ) )قلت: لم أرها وقد أنبئت عنها قال: (( فإن طالت بك حياة لتَرَيَّن الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف أحدًا إلا الله [21] ...) [22] .
4- {يَعْبُدُونَنِى لاَ يُشْرِكُونَ بِى شَيْئًا} :
عن معاذ رضي الله عنه قال: كنت ردف النبي صلى الله عليه وسلم على حمار يقال له: عُفير فقال: (( يا معاذ هل تدري حق الله على عباده وما حق العباد على الله ) )قلت الله ورسوله أعلم قال: (( فإن حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئًا فقلت يا رسول الله: أفلا أبشر الناس قال: لا تبشرهم فيتكلوا ) ) [23] .
5-وقال تعالى: {لاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مُعْجِزِينَ فِى الأرْضِ} :
ما دلت عليه هذه الآية الكريمة جاء مبينًا في آيات آخر كقوله تعالى: {وَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِى الْكَافِرِينَ} [التوبة:2] ، وقوله تعالى: {يُعَذّبُ مَن يَشَاء وَيَرْحَمُ مَن يَشَاء وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ * وَمَا أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِى الأرْضِ وَلاَ فِى السَّمَاء} [العنكبوت:22] [24] .
الفوائد:
1-قال الله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ ءامَنُواْ مِنْكُمْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ...} .