فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 135

قال النحاس: (فكان في هذه الآية دلالة على نبوة رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن الله جل وعلا أنجز ذلك الوعد) [25] .

2-قال ابن العربي: (قال علماؤنا: هذه الآية وعد حق وقول صدق يدل ذلك على صحة إمامه الخلفاء الأربعة لأنه لم يتقدمهم أحد في الفضيلة إلى يومنا هذا فأولئك مقطوع بإمامتهم عليه وصدق وعد الله فيهم وكانوا على الدين الذي ارتضى لهم واستقر الأمر لهم وقاموا بسياسة المسلمين وذبّوا عن حوزة الدين فنفذ الوعد فيهم وصدق الكلام فيهم وإذا لم يكن هذا الوعد بهم فيجز ومنهم تفز وعليهم ورد ففيمن يكون إذن؟ وليس بعدهم مثلهم إلى يومنا هذا ولا يكون فيما بعده [26] . وهذه الحال لم تختص بالخلفاء الأربعة رضي الله عنهم حتى يُخصوا بها من عموم الآية بل شاركهم في ذلك جميع المهاجرين بل وغيرهم [27] .

3-اللام في {لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ} جواب قسم مضمر لأن الوعد قول مجازهها: قال الله للذين، آمنوا وعملوا الصالحات والله ليستخلفهم في الأرض فيجعلهم ملوكها وسكانها [28] .

4-قال الله تعالى: {لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِى الأرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِى ارْتَضَى لَهُمْ} :

وقيل: لما أن النفوس إلى الحظوظ العاجلة أميل فتصدير المواعيد بها في الاستعمال أدخل والتمكين في الأصل جعل الشيء في مكان ثم استعمل في لازمه وهو التثبيت [29] .

5-قال تعالى: {وَلَيُمَكّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِى ارْتَضَى لَهُمْ} :

في إضافة الدين وهو دين الإسلام إليهم ثم وصفه بارتضائه لهم من مزيد الترغيب فيه والتثبيت عليه ما فيه [30] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت