فهرس الكتاب
6-هذا واستدل كثير بهذه الآية على صحة خلافة الخلفاء الأربعة رضي الله عنهم لأن الله تعالى وعد فيها من في حضرة الرسالة من المؤمنين بالاستخلاف وتمكين الدين والأمن العظيم من الأعداء ولا بد من وقوع ما وعد به ضرورة امتناع الخلُف في وعده تعالى ولم يقع ذلك المجموع إلا في عهدهم فكان كل منهم خليفة حقًا باستخلاف الله تعالى إياه حسبما وعد جل وعلا... وأقامها بعض أهل السنة دليلًا على الشيعة في اعتقادهم عدم صحة خلافة الخلفاء الثلاثة ولم يستدل بها على صحة خلافة الأمير كرم الله وجهه لأنها مسلّمة عند الشيعة [31] .
7-قال الله تعالى: {وَأَقِيمُواْ الصلاةَ وَاتُواْ الزكاةَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} :
هذه الآية الكريمة تدل على أن إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم سبب لرحمة الله تعالى سواء قلنا إن (لعل) في قوله {لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} حرف تعليل أو ترج لأنها إن قلنا: إنها حرف تعليل فإقامة الصلاة وما عطف عليه سبب رحمة الله لأن العلل أسباب شرعية وإن قلنا: إن (لعل) للترجي: أي أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة على رجائكم أن الله يرحمكم بذلك لأن الله ما أطمعهم بتلك الرحمة عند عملهم بموجبها إلا ليرحمهم لما هو معلوم من فضله وكرمه وكون: لعل هنا للترجي إنما هو بحسب علم المخلوقين [32] .
[1] انظر: الجامع لأحكام القرآن (12/297) .
[2] الحديث أخرجه ابن جرير الطبري في جامع البيان قال: حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج عن أبي جعفر عن الربيع عن أبي العالية. فذكر الحديث.
[3] انظر: جامع البيان للطبري (18/159) ، وتفسير القرآن العظيم (3/312-313) .
[4] انظر: أحكام القرآن لابن العربي (3/409) .
[5] انظر: الجامع لأحكام القرآن (12/299-300) ، وفتح القدير (4/47) .
[6] انظر: الجامع لأحكام القرآن (12/300) .
[7] انظر: فتح القدير (4/47) .