فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 135

روي أن هذه الآية نزلت ي حفر الخندق حين جاءت قريش وقائدها أبو سفيان وغطفان وقائدها عيينة بن حصن فضرب النبي صلى الله عليه وسلم الخندق على المدينة وذلك في شوال سنة خمس من الهجرة فكان المنافقون يتسللون لواذًا من العمل ويعتذرون بأعذار كاذبة [1] . وقال مقاتل:هم المنافقون كان يثقل عليهم الحديث في يوم الجمعة ويعني بالحديث الخطبة فيلوذون ببعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حتى يخرجوا من المسجد وكان لا يصح للرجل أن يخرج من المسجد إلا بإذن من النبي صلى الله عليه وسلم في يوم الجمعة بعد ما يأخذ في الخطبة وكان إذا أراد أحدهم الخروج أشار بأصبعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيأذن له من غير أن يتكلم الرجل لأن الرجل منهم كان إذا تكلم والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب بطلت جمعته [2] .

القراءات:

1-قال تعالى: {الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًا} :

1) {لِواذا} : بكسر اللام وهذه قراءة الجمهور.

2) {لَواذا} : بفتح اللام وقرأ بها زيد بن قطيب [3] .

2-قوله تعالى: {لاَّ تَجْعَلُواْ دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء...} :

1) {بينكم} : على الظرفية وهذه قراءة الجمهور.

2) {نبيكم} : بنون مفتوحة وباء مكسورة وياء آخر الحروف مشددة بدل {بينكم} وهذه قراءة الحسن ويعقوب [4] .

المفردات:

1-قال تعالى: {وَإِذَا كَانُواْ مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَّمْ يَذْهَبُواْ حَتَّى يَسْتَأذِنُوهُ} :

اختلف في الأمر الجامع ما هو؛ فقيل: المراد به ما للإمام من حاجة إلى جمع الناس فيه لإذاعة مصلحة من إقامة سنة في الدين أو لترهيب عدو بإجماعهم وللحروب. وقال مكحول والزهري: الجمعة من الأمر الجامع والحاصل أن الأمر الجامع هو الذي يعم نفعه أو ضررهُ وهو الأمر الجليل الذي يحتاج إلى اجتمع أهل الرأي والتجارب [5] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت