فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 135

2-قوله تعالى: {لاَّ تَجْعَلُواْ دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُمْ بَعْضًا} : عن ابن عباس: كانوا يقولون: يا محمد يا أبا القاسم فنهاهم الله عز وجل عن ذلك إعظامًا لنبيه صلى الله عليه وسلم وقال: فقولوا يا نبي الله يا رسول الله وقال قتادة: أمر الله أن يهاب نبيه صلى الله عليه وسلم وأن يُبجل وأن يعظم وأن يسود. فهذا كله من باب الأدب في مخاطبة النبي صلى الله عليه وسلم والكلام معه وعنده كما أمروا بتقديم الصدقة عند مناجاته. القول الثاني في ذلك أن المعنى: أي لا تعتقدوا أن دعاءه على غيره كدعاء غيره فإن دعاءه مستجاب فاحذروا أن يدعوا عليكم فتهلكوا حكاه ابن أبي حاتم عن ابن عباس والحسن البصري وعطية العوفي. اهـ [6] .

(هذا الوجه الأخير يأباه ظاهر القرآن لأن قوله تعالى: {كَدُعَاء بَعْضِكُمْ بَعْضًا} يدل على خلافه ولو أراد دعاء بعضهم على بعض لقال: لا تجعلوا دعاء الرسول عليكم كدعاء بعضكم على بعض فدعاء بعضهم بعضًا ودعاء بعضهم على بعض متغايران كما لا يخفى [7] .

3-قوله تعالى: {قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًا} : التسلل والانسلال: الخروج في خفية يقال: تسلل فلان من بين أصحابه إذا خرج بينهم [8] .

{لِوَاذًا} : اللواذ من الملاوذة: وهي أن تستتر بشيء مخافة من يراك ولواذًا مصدر في موضع الحال أي متلاوذين أي يلوذ بعضهم ببعض [9] .

4-قال تعالى: {أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ} : قال ابن عباس: الفتنة هنا القتل. وقبل: الزلازل والأهوال. وقيل: سلطان جائر يُسلط عليهم وقيل: الطبع على القلوب بشؤم مخالفة الرسول [10] .

المعنى الإجمالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت