فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 135

وعن جابر رضي الله عنه أيضًا: أن جارية لعبد الله بن أبي بن سلول يقال لها: مسيكة وأخرى يقال لها: أميمة، فكان يكرههما على الزنى، فشكتا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله: {وَلاَ تُكْرِهُواْ فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاء} إلى قوله تعالى: {غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [4] .

وقال السدي: أنزلت هذه الآية الكريمة في عبد الله بن أبي بن سلول رأس المنافقين وكانت له جارية تدعى: معاذة، وكان إذا نزل به ضيف أرسلها إليه ليواقعها إرادة الثواب منه والكرامة له، فأقبلت الجارية إلى أبي بكر رضي الله عنه فشكت إليه، فذكره أبو بكر للنبي صلى الله عليه وسلم فأمره بقبضها فصاح عبد الله بن أبي: من يعذرنا من محمد يغلبنا على مملوكتنا؟! فأنزل الله فيهم هذا [5] .

القراءات:

1- {وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ} :

1) {عبادكم} : وهي قراءة الجمهور.

2) {عَبيدكم} : بالياء مكان الألف وفتح العين، وهو كالعباد جمع عبد إلا أن استعماله في المماليك أكثر من استعمال العباد فيهم [6] .

2- {وَمَن يُكْرِههُنَّ فِإِنَّ اللَّهِ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} :

1) {من بعد إكراههن غفور رحيم} : هذه قراءة الجمهور.

2) {لهن غفور رحيم} : بزيادة (لهن) قرأ بها ابن مسعود وجابر وابن جبير [7] .

المفردات:

1- {الأيَامَى} : الأيامى: جمع أيّم بفتح الهمزة وتشديد الياء المكسورة والأيم: من لا زوج له من الرجال والنساء، سواء كان قد تزوج قبل ذلك أو لم يتزوج قط. ويقال: رجل أيم وامرأة أيم [8] . وقال القرطبي: واتفق أهل اللغة على أن الأيم في الأصل هي المرأة التي لا زوج لها بكرًا كانت أو ثيبًا حكى ذلك أبو عمرو والكسائي وغيرهما [9] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت