فهرس الكتاب
2- {وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمائِكُمْ} : الإماء: المملوكات [10] . ويحتمل أن المراد بالصالحين صلاح الدين، وأن الصالح من العبيد والإماء وهو الذي لا يكون فاجرًا زانيًا مأمورٌ سيده بإنكاحه جزاء له على صلاحه وترغيبًا له فيه، ولأن الفاسد بالزنا منهي عن تزوجه فيكون مؤيدًا للمذكور في أول السورة أن نكاح الزاني والزانية محرم حتى يتوب، ويكون التخصيص بالصلاح في العبيد والإماء دون الأحرار لكثرة وجود ذلك في العبيد عادة. ويحتمل أن المراد بالصالحين الصالحون للتزوج المحتاجون إليه من العبيد والإماء، يؤيد هذا المعنى أن السيد غير مأمور بتزويج مملوكه قبل حاجته إلى الزواج، ولا يبعد إرادة المعنيين كليهما والله أعلم [11] .
3-قوله تعالى: {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ نِكَاحًا} : استعفف وزنه استفعل، ومعناه: طلب أن يكون عفيفًا. ومعنى {لاَ يَجِدُونَ نِكَاحًا} أي: طول نكاح فحذف المضاف، وقيل: النكاح ها هنا ما تنكح به المرأة من المهر والنفقة كاللحاف اسم لما يلتحف به [12] .
4-قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ} : الكتاب: مصدر كاتب كالمكاتب... وقيل: الكتاب ههنا اسم عين للكتاب الذي يكتب فيه الشيء، وذلك لأنهم كانوا إذا كاتبوا العبد كتبوا عليه وعلى أنفسهم بذلك كتابًا ومعنى المكاتبة في الشرع: أن يكاتب الرجل عبده على مال يؤديه منجمًا [13] فإذا أداه فهو حر [14] .
5-قوله: {إِنْ عَلِمُتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} : قال بعضهم: أمانة، وقال بعضهم: صدقًا، وقال بعضهم: مالًا، وقال بعضهم: حيلة وكسبًا [15] . قال الألوسي: وظاهره الاكتفاء بالقدرة على الكسب وعدم اشتراط الأمانة، وهو قول نقله ابن حجر عن بعضهم [16] .
6-قوله: {وَلاَ تُكْرِهُواْ فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاء إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا} :