فهرس الكتاب
{فَتَيَاتِكُمْ} : أي إمائكم، {عَلَى الْبِغَاء} أن تكون زانية [17] ، {تَحَصُّنًا} المراد بالتحصن هنا التعفف والتزوج [18] .
7-قوله: {لّتَبْتَغُواْ عَرَضَ الْحياةِ الدُّنْيَا} : وهو ما تكسبه الأمة بفرجها [19] .
8-قوله: {وَمَثَلًا مّنَ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُمْ} : أي: من أخبار الأولين الصالح منهم والطالح، وصفة أعمالهم وما جرى لهم وما جرى عليهم، تعتبرونه مثالًا ومعتبرًا لمن فعل مثل أعمالهم أن يجازى مثل ما جوزوا [20] .
المعنى الإجمالي:
اشتملت هذه الآيات الكريمات على جمل من الأحكام المحكمة والأوامر المبرمة فقوله: {وَأَنْكِحُواْ الأيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمائِكُمْ} هذا أمر بالتزويج، قال ابن عباس: رغبهم الله في التزويج وأمر به الأحرار والعبيد ووعدهم عليه الغنى فقال: {إِن يَكُونُواْ فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ} ، ومعناه: لا تمتنعوا عن التزويج بسبب فقر الرجل والمرأة، وهذا وعد بالغنى للمتزوجين طلبًا رضا الله واعتصامًا من معاصيه. قال ابن مسعود: التمسوا الغنى في النكاح، وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: (أطيعوا الله فيما أمركم به من النكاح ينجز لكم ما وعدكم من الغنى) . ثم أخبر سبحانه عن عظيم فضله وسعة خيره ومننه فقال: {والله وَاسِع عَليم} أي: كثير الخير عظيم الفضل عليم بمن يستحق فضله الديني والدنيوي أو أحدهما ممن لا يستحق.