فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 135

1) {يسَبِّحُ له فيها} قراءة نافع وابن عمر وأبو عمرو وحمزة {يُسَبِّح} بفعل مضمر دلّ عليه الظاهر بمعنى يسبحه رجال فيوقف على هذا على {الآصال} ... والوجه الآخر: أن يرتفع {رجالٌ} بالابتداء والخبر {فِى بُيُوتٍ} : أي في بيوت أذن الله أن ترفع. رجال. و {يُسَبّحُ لَهُ فِيهَا} حال من الضمير في {تُرْفَعَ} كأنه قال: أن ترفع مسبحًا له فيها، ولا يوقف على {الاْصَالِ} على هذا التقدير.

ومن قرأ {يُسَبِّح} بكسر الباء لم يقف على {الاْصَالِ} لأن {يُسَبِّح} بفتح الباء على ما لم يسّم فاعله [3] .

المفردات:

1-قال تعالى: {فِى بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ} :

اختلف الناس في البيوت هنا على خمسة أقوال:

الأول: أنها المساجد المخصوصة لله تعالى بالعبادة وأنها تضيء لأهل السماء كما تضيء النجوم لأهل الأرض قاله ابن عباس ومجاهد والحسن.

الثاني: هي بيوت بيت المقدس. الثالث: بيوت النبي صلى الله عليه وسلم.

الرابع: هي البيوت كلها.

الخامس: أنها المساجد الأربعة التي لم يبنها إلا نبي: الكعبة وبيت أريحا ومسجد المدينة ومسجد قباء. والأظهر: القول الأول لما رواه أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من أحب الله عز وجل فليحبني ومن أحبني فليحب أصحابي ومن أحب أصحابي فليحب القرآن ومن أحب القرآن فليحب المساجد فإنهما أفنية الله أبنتيه أذن الله في رفعها وبارك فيها ميمونة ميمون أهلا محفوظ أهلها هم في صلاتهم والله عز وجل في حوائجهم هم في مساجدهم والله من ورائهم ) ) [4] [5] .

2- {أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ} : {أَذِنَ} معناه أمر وقضى. وحقيقة الإذن العلم والتمكين دون حظر [6] . ومعنى {تُرْفَعَ} تُبنى قاله مجاهد وعكرمة وغيرهما. ومنه قوله تعالى: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ} [البقرة:127] وقال الحسن البصري وغيره: معنى ترفع تعظم ويرفع شأنها وتطهر من الأنجاس والأقذار ورجحه الزجاج وقيل بالرفع هنا مجموع الأمرين [7] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت