فهرس الكتاب
ولما كان ترك الدنيا شديدًا على أكثر النفوس وحب المكاسب محبوبًا لها ويشق عليها تركه في الغالب ذكر ما يدعوها إلى ذلك ترغيبًا وترهيبًا فقال: {يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالاْبْصَارُ} من من شدة هوله وعظم فزعه ثم بين سبحانه جزاء أولئك الرجال الذين لم تشغلهم الدنيا الفانية عن طاعة الله مرضاته وإيثار محابه على محابّ النفس فقال: {لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ وَيَزِيدَهُم مّن فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ} [11] .
نصوص ذات صلة:
1-قال الله تعالى: {فِى بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} :
في معنى هذه الآية الكريمة جاءت نصوص كثيرة كلها تحث على بناء المساجد واحترامها وتوقيرها وتطييبها وتبخيرها سنذكر طرقًا من ذلك والله الموفق.
1)عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( من بنى مسجدًا يبتغي به وجه الله بنى الله له مثله في الجنة ) ) [12] .
2)عن عائشة رضي الله عنها قالت: (أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببناء المساجد في الدور وأن تنظف وتطيب) [13] .
3)عن السائب بن يزيد قال: كنت قائمًا في المسجد فحصبني رجل فنظرت فإذا عمر بن الخطاب فقال: اذهب فأتني بهذين فجئته بهما قال من أنتما؟ أو من أين أنتما؟ قالا من أهل الطائف قال: لو كنتما من أهل البلد لأوجعتكما ترفعان أصواتكما في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم [14] .
2-وقوله تعالى: {يُسَبّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوّ وَالاْصَالِ} :