فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 135

4-خص الله عز وجل الطير بالذكر مع دخولها تحت من في السموات والأرض لعدم استمرار استقرارها في الأرض وكثرة لبثها في الهواء وهو ليس من السماء ولا في الأرض ولما فيها من الصنعة البديعة التي تقدر بها تارة على الطيران وتارة على المشي بخلاف غيرها من الحيوانات وذكر حالة من حالات الطير وهي كون صدور التسبيح منها حال كونها صافات لأجنحتها لأن هذه الحالة هي أغرب أحوالها فإن استقرارها في الهواء مسبحة دون تحريك لأجنحتها ولا استقرار على الأرض من أعظم صنع الله الذي أتقن كل شيء [21] .

5-وقد دلت آيات من كتاب على انتفاع الكافر بعمله في الدنيا دون الآخرة كقوله تعالى: {مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِى حَرْثِهِ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِى الآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ} [الشورى:20] ، وقوله: {مَن كَانَ يُرِيدُ الْحياةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِى الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} [هود:15، 16] ، وقد بين الله جل وعلا في سورة بني إسرائيل أن ما دلت عليه الآيات من انتفاع الكافر بعمله الصالح في الدنيا أنه مقيد بمشيئة الله تعالى وذلك في قوله تعالى: {مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاء لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا} [الإسراء:18] [22] .

[1] انظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (12/282) .

[2] انظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (12/286) ، وانظر: روح المعاني للألوسي (18/181) .

[3] انظر: روح المعاني (18/180) ، وانظر: فتح القدير (4/39) .

[4] انظر: فتح القدير (4/39) .

[5] انظر: الجامع لأحكام القرآن (12/284) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت