فهرس الكتاب
3-وقد جاء في معنى قول الله عز وجل: {وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُورٍ} : آيات شتى وذلك كقول الله عز وجل: {مَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلاَ هَادِيَ لَهُ} [الأعراف:186] .
4-وجاء في معنى قول الله عز وجل: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبّحُ لَهُ مَن فِى السَّمَاواتِ وَالأرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ...} قوله تعالى: {تُسَبّحُ لَهُ السَّمَاواتُ السَّبْعُ وَالاْرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مّن شَىْء إِلاَّ يُسَبّحُ بِحَمْدَهِ} . [الإسراء:44] .
الفوائد:
1-قال الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبّحُ لَهُ مَن فِى السَّمَاواتِ وَالأرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاَتَهُ وَتَسْبِيحَهُ} قيل إن هذه الآية تشمل الحيوانات والجمادات وأن آثار الصنعة الإلهية في الجمادات ناطق ومخبر باتصافه سبحانه بصفات الجلال والكمال وتنزهه عن صفات النقص وفي ذلك تقريع للكفار وتزيغ لهم حيث جعلوا الجمادات التي من شأنها التسبيح لله سبحانه شركاء له يعبدونها كعبادته عز وجل [18] .
2-قال تعالى: {كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاَتَهُ وَتَسْبِيحَهُ} : وفائدة الإخبار بأن كل واحد قد علم ذلك أن صدور هذا التسبيح هو عن علم قد علمّها الله ذلك وألهمها إليه لا أن صدوره منها على طريقة الاتفاق بلا روية وفي ذلك دلالة على بديع صنع الله وعظيم شأنه كونه جعلها مسبحة له عالمة بما يصدر منها غير جاهلة له [19] .
3-قال الله تعالى: {حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ} :
في إرشاد العقل السليم أن بيان أحوال الكفرة بطريق التمثيل قد تم بقوله: {لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا} وقوله تعالى: {وَوَجَدَ} الخ بيان لبقية أحوالهم الفارضة لهم بعد ذلك بطريق التكملة لئلا يتوهم أن قصارى أمرهم هو الخيبة والقنوط فقط كما هو شأن الظمآن [20] .