وقيل: خشية اختلاط النفل بالفرض .
قال الحافظ ابن حجر: " وفيه نظر أيضًا ، لأنه يجوز لمن له عادة كما في الحديث " .
وقيل: لأن الحكم علق بالرؤية ، فمن تقدم بيوم أو يومين فقد حاول الطعن في ذلك الحكم .
قال ابن حجر: " وهذا هو المعتمد " .
يجوز صيام قبل رمضان بيوم أو يومين بأحوال:
الحالة الأولى: من كان له عادة فإنه يجوز .
مثال: إنسان متعود أن يصوم كل خميس ، فصام يوم الخميس ( 29 ) شعبان ، فإنه يجوز أن يصومه .
الحالة الثانية: إذا كان عليه قضاء من رمضان فأكملها قبل رمضان بيوم أو يومين فإنه لا بأس لأنه صوم واجب .
يفهم من الحديث جواز تقدم رمضان بثلاثة أيام أو أكثر .
استُدل بحديث الباب على جواز قول رمضان من غير ذكر الشهر .
وقد اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أنه يجوز من غير كراهة .
لحديث الباب ( إذا جاء رمضان فتحت . . . ) .
ولحديث ( من صام رمضان ) .
القول الثاني: أنه يكره .
واستدلوا بحديث ( لا تقولوا رمضان ، فإن رمضان اسم من أسماء الله ، ولكن قولوا شهر رمضان ) وهذا حديث ضعيف
والصحيح هو القول الأول .
حديث الباب ينهى عن تقدم رمضان بصوم يوم أو يومين ، فما الجواب عن حديث عمران بن حصين - رضي الله عنه - ( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لرجل: هل صمت من سرر هذا الشهر شيئًا ؟ قال: لا ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فإذا أفطرت من رمضان فصم يومين مكانه ) رواه البخاري .
سرر الشهر: آخره .
قال العلماء: لا معارضة بين هذا الحديث وحديث الباب ، فإن حديث عمران محمول على أن هذا الرجل كان معتادًا الصيام آخر الشهر ، فتركه خوفًا من الدخول في النهي عن تقدم رمضان ولم يبلغه الاستثناء ، فبين له النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الصوم المعتاد لا يدخل في النهي ، وأمره بقضائه لتستمر محافظته على ما وظف نفسه من العبادة ، لأن أحب العمل إلى الله أدومه .