الصفحة 118 من 422

وقيل: خشية اختلاط النفل بالفرض .

قال الحافظ ابن حجر: " وفيه نظر أيضًا ، لأنه يجوز لمن له عادة كما في الحديث " .

وقيل: لأن الحكم علق بالرؤية ، فمن تقدم بيوم أو يومين فقد حاول الطعن في ذلك الحكم .

قال ابن حجر: " وهذا هو المعتمد " .

يجوز صيام قبل رمضان بيوم أو يومين بأحوال:

الحالة الأولى: من كان له عادة فإنه يجوز .

مثال: إنسان متعود أن يصوم كل خميس ، فصام يوم الخميس ( 29 ) شعبان ، فإنه يجوز أن يصومه .

الحالة الثانية: إذا كان عليه قضاء من رمضان فأكملها قبل رمضان بيوم أو يومين فإنه لا بأس لأنه صوم واجب .

يفهم من الحديث جواز تقدم رمضان بثلاثة أيام أو أكثر .

استُدل بحديث الباب على جواز قول رمضان من غير ذكر الشهر .

وقد اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: أنه يجوز من غير كراهة .

لحديث الباب ( إذا جاء رمضان فتحت . . . ) .

ولحديث ( من صام رمضان ) .

القول الثاني: أنه يكره .

واستدلوا بحديث ( لا تقولوا رمضان ، فإن رمضان اسم من أسماء الله ، ولكن قولوا شهر رمضان ) وهذا حديث ضعيف

والصحيح هو القول الأول .

حديث الباب ينهى عن تقدم رمضان بصوم يوم أو يومين ، فما الجواب عن حديث عمران بن حصين - رضي الله عنه - ( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لرجل: هل صمت من سرر هذا الشهر شيئًا ؟ قال: لا ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فإذا أفطرت من رمضان فصم يومين مكانه ) رواه البخاري .

سرر الشهر: آخره .

قال العلماء: لا معارضة بين هذا الحديث وحديث الباب ، فإن حديث عمران محمول على أن هذا الرجل كان معتادًا الصيام آخر الشهر ، فتركه خوفًا من الدخول في النهي عن تقدم رمضان ولم يبلغه الاستثناء ، فبين له النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الصوم المعتاد لا يدخل في النهي ، وأمره بقضائه لتستمر محافظته على ما وظف نفسه من العبادة ، لأن أحب العمل إلى الله أدومه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت