الصفحة 117 من 422

والخطاب جاء للمؤمنين .

ولأن الكافر ليس أهلًا للعبادة .

بالغ عاقل .

لحديث علي - رضي الله عنه - قال: قال - صلى الله عليه وسلم -: (رفع القلم عن ثلاث: عن الصغير حتى يبلغ ، وعن المجنون حتى يفيق ...) .رواه أبو داود

ولأنهما ليسا أهلًا للتكليف .

قادر عليه .

لقوله تعالى: { لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا } . (البقرة: من الآية286)

فإن كان عاجزًا عن الصوم فإنه لا يجب عليه .

والعجز ينقسم إلى قسمين:

القسم الأول: عجز طارئ يرجى زواله .

فهذا يفطر ويقضي .

قال تعالى: { فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ } . (البقرة: من الآية184)

القسم الثاني: عجز دائم لا يرجى برؤه .

فهذا يفطر و يطعم .

لقول ابن عباس في قوله تعالى: { وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ } ( ليست بمنسوخة هي للكبير الذي لا يستطيع الصوم ( .رواه البخاري

سادسًا: اختلف لماذا سمي بهذا الاسم ؟

قيل: لأنه ترمض فيه الذنوب أي تحرق لأن الرمضاء شدة الحر .

وقيل: وافق ابتداء الصوم منه زمنًا حارًا .

178 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: (( لا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ , أَوْ يَوْمَيْنِ إلاَّ رَجُلًا كَانَ يَصُومُ صَوْمًا فَلْيَصُمْهُ ) ).

النهي عن تقدم رمضان بصوم يوم أو يومين .

واختلف في هذا النهي هل هو للتحريم أم للكراهة ؟

القول الأول: أنه للتحريم .

لأن الأصل في النهي التحريم .

القول الثاني: للكراهة .

لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - استثنى [ إلا رجل كان له صوم فليصمه ] .

والراجح الأول .

اختلف في علة النهي:

فقيل: التقوي بالفطر لرمضان .

قال الحافظ ابن حجر: " وهذا فيه نظر ، لأن مقتضى الحديث أنه لو تقدمه بصيام ثلاثة أيام أو أربعة جاز " .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت