والخطاب جاء للمؤمنين .
ولأن الكافر ليس أهلًا للعبادة .
بالغ عاقل .
لحديث علي - رضي الله عنه - قال: قال - صلى الله عليه وسلم -: (رفع القلم عن ثلاث: عن الصغير حتى يبلغ ، وعن المجنون حتى يفيق ...) .رواه أبو داود
ولأنهما ليسا أهلًا للتكليف .
قادر عليه .
لقوله تعالى: { لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا } . (البقرة: من الآية286)
فإن كان عاجزًا عن الصوم فإنه لا يجب عليه .
والعجز ينقسم إلى قسمين:
القسم الأول: عجز طارئ يرجى زواله .
فهذا يفطر ويقضي .
قال تعالى: { فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ } . (البقرة: من الآية184)
القسم الثاني: عجز دائم لا يرجى برؤه .
فهذا يفطر و يطعم .
لقول ابن عباس في قوله تعالى: { وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ } ( ليست بمنسوخة هي للكبير الذي لا يستطيع الصوم ( .رواه البخاري
سادسًا: اختلف لماذا سمي بهذا الاسم ؟
قيل: لأنه ترمض فيه الذنوب أي تحرق لأن الرمضاء شدة الحر .
وقيل: وافق ابتداء الصوم منه زمنًا حارًا .
178 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: (( لا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ , أَوْ يَوْمَيْنِ إلاَّ رَجُلًا كَانَ يَصُومُ صَوْمًا فَلْيَصُمْهُ ) ).
النهي عن تقدم رمضان بصوم يوم أو يومين .
واختلف في هذا النهي هل هو للتحريم أم للكراهة ؟
القول الأول: أنه للتحريم .
لأن الأصل في النهي التحريم .
القول الثاني: للكراهة .
لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - استثنى [ إلا رجل كان له صوم فليصمه ] .
والراجح الأول .
اختلف في علة النهي:
فقيل: التقوي بالفطر لرمضان .
قال الحافظ ابن حجر: " وهذا فيه نظر ، لأن مقتضى الحديث أنه لو تقدمه بصيام ثلاثة أيام أو أربعة جاز " .