249-عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: (( اسْتَأْذَنَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنىً , مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ فَأَذِنَ لَهُ ) ).
معاني الكلمات:
منى: سميت بذلك لكثرة ما يمنى بها من الدماء .
الفوائد:
مشروعية المبيت بمنى ليالي التشريق: وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة .
قال النووي: " وهذا متفق عليه " .
لكن اختلفوا هل هو واجب أم مستحب على قولين:
القول الأول: أنه واجب .
وهذا قول جمهور العلماء .
لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - بات بمنى ، وقال ( لتأخذوا عني مناسككم ) .
ولحديث الباب ، حيث أن العباس استأذن النبي - صلى الله عليه وسلم - في ترك المبيت ، ولو لم يكن واجبًا ما احتاج إلى الاستئذان
القول الثاني: أنه سنة .
وهو مذهب الحنفية .
والراجح القول الأول .
فائدة:قال الحافظ ابن حجر: " ولا يحصل المبيت إلا بمعظم الليل " .
قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله: " ومثل ذلك في وقتنا الحاضر رجال المرور والأمن ، ومن ذلك الأطباء ، فإنه يسمح لهم في ترك المبيت ، فكل من يشتغل بمصلحة عامة يعذر بترك المبيت قياسًا على السقاية والرعاية " .
قال في المغني: " وأهل الأعذار كالمرضى ومن له مال يخاف ضياعه ونحوهم كالرعاة في ترك البيتوتة " .
أن من ترك المبيت بمنى ليالي التشريق فعليه دم لأنه ترك واجبًا من واجبات الحج .
أن أهل مكة كغيرهم في المبيت بمنى .
250 -وَعَنْهُ - أَيْ عَنْ ابْنِ عُمَرَ - قَالَ: (( جَمَعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ"بِجَمْعٍ", لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إقَامَةٌ . وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا , وَلا عَلَى إثْرِ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا ) ).