الصفحة 223 من 422

معاني الكلمات:

جمْع: بفتح الجيم وسكون الميم أي المزدلفة ، قال الحافظ ابن حجر: " سميت جمعًا لأن آدم اجتمع فيها مع حواء وازدلف إليها أي دنا منها ، وقيل: بوصفت بفعل أهلها لأنهم يجتمعون بها ويزدلفون إلى الله أي يتقربون إليه بالوقوف فيها ، وقيل: سميت بذلك لاجتماع الناس فيها ليلة يوم النحر " .

ولم يسبح بينهما: أي لم يتنفل بينهما .

ولا على إثر كل واحدة منهما: أي عقبها .

الفوائد:

الحديث دليل على أن السنة لمن دفع من عرفة أن لا يصلي المغرب حتى يصل مزدلفة ، فيجمع بين المغرب والعشاء ، لا خلاف في هذا .

قال ابن المنذر: " أجمع أهل العلم لا اختلاف بينهم ، أن السنة أن يجمع الحاج بين المغرب والعشاء " .

أن السنة أن يصليها بأذان واحد وإقامتين .

وقد جاء في حديث جابر في صفة حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - ( .. حتى أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ولم يسبح بينهما شيئًا ) رواه مسلم .

وفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - بعرفة ، فإن الرواية لم تختلف أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعرفة أذن أذان واحد للظهر والعصر وأقام لكل صلاة .

وقد ذهب بعض العلماء إلى أنه يؤذن أذان واحد ويقيم إقامة واحدة ، وهو مذهب أبي حنيفة .

لحديث ابن عمر قال ( جمع النبي - صلى الله عليه وسلم - بين المغرب والعشاء بإقامة واحدة ) رواه أبو داود .

ويجاب عن هذه الرواية: أن قوله ( بإقامة واحدة ) فيه اختصار من بعض الرواة ، ولذلك جاء في رواية أبي داود بعد قوله ( بإقامة واحدة ) قال: ( لكل صلاة ) ، وبذلك يتضح أن حديث ابن عمر هذا موافق لحديثه ( حديث الباب ) ولحديث جابر .

جاء في الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة مزدلفة نام حتى أصبح ، فاستدل بعض العلماء بذلك على أن الوتر ، لا يصلى ليلة مزدلفة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت