الصفحة 226 من 422

أتانًا: أي أنثى .

بالأبواء: أي نازلًا بالأبواء وذلك حين مروره به في سفره إلى حجة الوداع سنة: 10 ه ، والأبواء: موضع بين مكة والمدينة .

أنا محرمون: أي محرمون .

الفوائد:

حل الحمار الوحشي وأنه من الصيد ، بخلاف الحمار الأهلي فإنه حرام أكله .

تحريم الصيد على المحرم والإعانة عليه بدلالة أو إشارة أو مناولة بسلاح أو غير ذلك مما يعين على قتله أو إمساكه .

قال في الشرح: " لا خلاف بين أهل العلم في تحريم قتل صيد البر واصطياده على المحرم " .

قال تعالى: { وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا } . (المائدة: من الآية96)

والمراد بالصيد المحرّم: أن يكون مأكولًا - وأن يكون بريًا - وأن يكون متوحشًا .

اختلف العلماء في مسألة إذا صاد المحل صيدًا وأطعمه المحرم ، فهل يكون حلالًا للمحرم أم لا على ثلاثة أقوال:

القول الأول: أنه حرام على المحرم .

وهذا قول ابن عباس وعلي وابن عمر والليث والثوري وإسحاق .

لقوله تعالى: { وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا } . (المائدة: من الآية96)

ولحديث الصعب بن جثّامة ( حديث الباب الثاني ) ، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - رده وعلل الرد بكونه حرمًا .

القول الثاني: يجوز أكل المحرم مما صاده المحل سواء صاده لأجله أم لا .

وهذا مذهب أبي حنيفة وعطاء وسعيد بن جبير .

لحديث أبي قتادة ( حديث الباب الأول ) ، حيث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة - وهم محرمون - أكلوا مما صاده أبو قتادة .

القول الثالث: الجمع بين الأدلة: وهو ما صاده الحلال لأجل المحرم حرم على المحرم ، وما لم يصده لأجله حل له .

وهذا مذهب جمهور العلماء ، مالك والشافعي وأحمد ورجحه الشوكاني وقال: " والحق ما ذهب إليه الجمهور من الجمع بين الأحاديث المختلفة " .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت