أتانًا: أي أنثى .
بالأبواء: أي نازلًا بالأبواء وذلك حين مروره به في سفره إلى حجة الوداع سنة: 10 ه ، والأبواء: موضع بين مكة والمدينة .
أنا محرمون: أي محرمون .
الفوائد:
حل الحمار الوحشي وأنه من الصيد ، بخلاف الحمار الأهلي فإنه حرام أكله .
تحريم الصيد على المحرم والإعانة عليه بدلالة أو إشارة أو مناولة بسلاح أو غير ذلك مما يعين على قتله أو إمساكه .
قال في الشرح: " لا خلاف بين أهل العلم في تحريم قتل صيد البر واصطياده على المحرم " .
قال تعالى: { وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا } . (المائدة: من الآية96)
والمراد بالصيد المحرّم: أن يكون مأكولًا - وأن يكون بريًا - وأن يكون متوحشًا .
اختلف العلماء في مسألة إذا صاد المحل صيدًا وأطعمه المحرم ، فهل يكون حلالًا للمحرم أم لا على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنه حرام على المحرم .
وهذا قول ابن عباس وعلي وابن عمر والليث والثوري وإسحاق .
لقوله تعالى: { وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا } . (المائدة: من الآية96)
ولحديث الصعب بن جثّامة ( حديث الباب الثاني ) ، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - رده وعلل الرد بكونه حرمًا .
القول الثاني: يجوز أكل المحرم مما صاده المحل سواء صاده لأجله أم لا .
وهذا مذهب أبي حنيفة وعطاء وسعيد بن جبير .
لحديث أبي قتادة ( حديث الباب الأول ) ، حيث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة - وهم محرمون - أكلوا مما صاده أبو قتادة .
القول الثالث: الجمع بين الأدلة: وهو ما صاده الحلال لأجل المحرم حرم على المحرم ، وما لم يصده لأجله حل له .
وهذا مذهب جمهور العلماء ، مالك والشافعي وأحمد ورجحه الشوكاني وقال: " والحق ما ذهب إليه الجمهور من الجمع بين الأحاديث المختلفة " .