الصفحة 236 من 422

لحديث عائشة: ( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أول شيء بدأ به الطواف ) .

وأما حديث ( تحية البيت الطواف ) لا يصح .

من دخل المسجد وهم يصلون الفريضة ، وهو يريد الصلاة معهم ، فإنه يجب عليه أن يدخل معهم ولا يجوز له الانشغال بصلاة غير مكتوبة .

لقوله: ( إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة ) .

ظاهر الحديث أنك تصلي الركعتين حتى لو كان الوقت وقت نهي .

وهذه المسألة خلاف بين العلماء ، هل الصلوات ذات السبب [ تحية المسجد - الاستخارة - الكسوف - سنة الوضوء ] تصلى في أوقات النهي ؟

والراجح أنه يجوز . [ وقد سبقت المسألة في أبواب أوقات النهي مذكرة رقم: 2 ] .

قوله: ( حتى يصلي ركعتين ) فيه أن هذه السنة لا تأتي بأقل من ركعتين .

أن أقل التطوع ركعتين ، فلا يجوز التطوع بركعة ، وهذا مذهب جماهير العلماء .

يستثنى من ذلك الوتر ، فإنه يجوز .

باب النهي عن الكلام في الصلاة

108 -عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: (( كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلاةِ ، يُكَلِّمُ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ , وَهُوَ إلَى جَنْبِهِ فِي الصَّلاةِ , حَتَّى نَزَلَتْ"وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ"فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ وَنُهِينَا عَنْ الْكَلامِ ) ).

معاني الكلمات:

يكلم أحدنا صاحبه في حاجته: تفسير لقوله: ( نتكلم ) والذي يظهر أنهم كانوا لا يتكلمون فيها بكل شيء ، وإنما يقتصرون على الحاجة من ردّ السلام ونحوه .

فأمرنا بالسكوت: أي عن الكلام المتقدم ذكره مطلقًا .

الفوائد:

الحديث يدل على تحريم الكلام في الصلاة .

والكلام في الصلاة ينقسم إلى أقسام:

القسم الأول: أن يتكلم عالمًا عامدًا ذاكرًا لغير مصلحة الصلاة .

فهنا يحرم ويبطل الصلاة .

قال ابن المنذر: " أجمع أهل العلم على أن من تكلم في الصلاة ، عالمًا عامدًا ذاكرًا لغير مصلحة الصلاة ، ولا لإنقاذ مسلم من هلكة ، أن صلاته تبطل " .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت