الحديث له قصة: قال أبو قتادة: ( دخلت مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين ظهراني الناس ، قال: فجلست ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما منعك أن تركع ركعتين قبل أن تجلس ، قال: فقلت يا رسول الله ، رأيتك جالسًا والناس جلوس قال: ... ) ثم ذكر الحديث .
معاني الكلمات:
فلا يجلس: نص على الجلوس ، فهو يشمل من دخل المسجد بنية الجلوس فيه ، ومن باب أولى من دخل للنوم .
الفوائد:
مشروعية صلاة ركعتين لمن دخل المسجد وأراد الجلوس .
وقد اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أنها واجبة .
وهو مذهب داود الظاهري ، ورجحه الشوكاني .
لظاهر حديث الباب .
القول الثاني: أنها سنة .
وهذا مذهب جمهور العلماء .
لحديث الباب . والصارف عن القول بالوجوب:
-حديث طلحة بن عبد الله قال: ( جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يسأل عن الإسلام ، فقال: خمس صلوات ... قال: هل علي غيرها ؟ قال: لا ، إلا أن تطوع ) . متفق عليه
-حديث عبد الله بن بسر: ( أن رجلًا جاء والنبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب ، فتخطى رقاب الناس ، فقال له: اجلس فقد آذيت وآنيت ) . رواه أبو داود
آذيت: بتخطيك . آنيت: تأخرت .
-ما رواه ابن أبي شيبة عن زيد بن أسلم قال: ( كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدخلون المسجد ويخرجون ولا يصلون )
وهذا القول هو الصحيح .
أن من دخل المسجد ، ولم يرد الجلوس ، فلا يشرع له أن يصلي تحية المسجد ، كمن دخل مارًا أو ليعمل عملًا وهو واقف ، فالصحيح أن الأمر معلق بالجلوس .
قوله: ( إذا دخل أحدكم المسجد ) عام يشمل جميع المساجد ، حتى المسجد الحرام لمن دخله وهو لا يريد الطواف أما إذا دخل الحرم وهو يريد الطواف فإنه يبدأ بالطواف .