الصفحة 253 من 422

118 -عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: (( مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - - بَعْدَ أَنْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ"إذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ"- إلاَّ يَقُولُ فِيهَا: سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ , اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ) ).

وَفِي لَفْظٍ: (( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ , اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ) ).

معاني الكلمات:

صلاة: يشمل الفريضة والنافلة .

الفتح: قيل: فتح مكة . وقيل: صلح الحديبية .

سبحانك: التسبيح تنزيه الله عن النقائص والعيوب .

الفوائد:

مشروعية قول المصلي في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهم وبحمدك ، اللهم اغفر لي .

هذا الدعاء مستحب ليس بواجب ، والواجب هو قول: سبحان ربي العظيم في الركوع ، وسبحان ربي الأعلى في السجود .

يستحب أن يزيد على ذلك بعض الأدعية التي وردت في السنة:

( سبوح قدوس ربي الملائكة والروح ) . رواه مسلم

( سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي ) . متفق عليه

( سبحان ربي الأعلى وبحمده ) . رواه أبو داود

هذا الذكر: ( سبحانك اللهم وبحمدك ... ) يقوله - صلى الله عليه وسلم - متأولًا الآية الكريمة: { فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ } .

ولذا قالت عائشة: ( أنه يتأول القرآن ) أي يعمل به .

هذا الذكر في غاية المناسبة ، لما فيه من التذلل والتضرع لله تعالى ، وتنزيهه عن النقائص والعيوب ، وإثبات المحامد له ، ثم بعد هذا كله سؤال المغفرة .

أن الإنسان إذا كبر عمره استحب أن يكثر من الاستغفار تأسيًا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - .

استشكل بعض العلماء طلب النبي - صلى الله عليه وسلم - من ربه المغفرة وهو المغفور له:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت