فهرس الكتاب
118 -عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: (( مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - - بَعْدَ أَنْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ"إذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ"- إلاَّ يَقُولُ فِيهَا: سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ , اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ) ).
وَفِي لَفْظٍ: (( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ , اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ) ).
معاني الكلمات:
صلاة: يشمل الفريضة والنافلة .
الفتح: قيل: فتح مكة . وقيل: صلح الحديبية .
سبحانك: التسبيح تنزيه الله عن النقائص والعيوب .
الفوائد:
مشروعية قول المصلي في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهم وبحمدك ، اللهم اغفر لي .
هذا الدعاء مستحب ليس بواجب ، والواجب هو قول: سبحان ربي العظيم في الركوع ، وسبحان ربي الأعلى في السجود .
يستحب أن يزيد على ذلك بعض الأدعية التي وردت في السنة:
( سبوح قدوس ربي الملائكة والروح ) . رواه مسلم
( سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي ) . متفق عليه
( سبحان ربي الأعلى وبحمده ) . رواه أبو داود
هذا الذكر: ( سبحانك اللهم وبحمدك ... ) يقوله - صلى الله عليه وسلم - متأولًا الآية الكريمة: { فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ } .
ولذا قالت عائشة: ( أنه يتأول القرآن ) أي يعمل به .
هذا الذكر في غاية المناسبة ، لما فيه من التذلل والتضرع لله تعالى ، وتنزيهه عن النقائص والعيوب ، وإثبات المحامد له ، ثم بعد هذا كله سؤال المغفرة .
أن الإنسان إذا كبر عمره استحب أن يكثر من الاستغفار تأسيًا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - .
استشكل بعض العلماء طلب النبي - صلى الله عليه وسلم - من ربه المغفرة وهو المغفور له: