أن أول واجب على العبد هو التوحيد لقوله ( فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة .... ) ، ولهذا كان أول ما دعت إليه الرسل عليهم السلام ( أن اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ) وقال نوح ( أن لا تعبدوا إلا الله ) .
أن هذه الشهادة [ لا إله إلا الله ] لا تنفع قائلها إلا بسبعة شروط:
أحدها: العلم المنافي للجهل .
الثاني: اليقين المنافي للشك .
الثالث: القبول المنافي للرد .
الرابع: الانقياد المنافي للترك .
الخامس: الإخلاص المنافي للشرك .
السادس: المحبة المنافية للبغض .
السابع: الصدق المنافي للكذب .
ينبغي على الداعية أن يعرف من يدعو ولذلك قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ: ( إنك تأتي قومًا أهل كتاب ) .
قال العلماء: أخبره بذلك لأمرين:
أولًا: ليكون بصيرًا بأحوال من يدعو .
ثانيًا: أن يكون مستعدًا لهم .
معرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - بأحوال الناس ، ومعرفة النبي بذلك له طريقان:
أولًا: الوحي . ثانيًا: العلم والتجربة .
أن مخاطبة العالم ليست كمخاطبة الجاهل .
فيه البداءة بالدعوة والتعليم بالأهم فالأهم .
التنبيه على التعليم بالتدريج .
أن الصلاة أعظم الواجبات بعد الشهادتين .
أن عدد الصلوات المفروضة خمس ، ومن الأدلة على ذلك:
قوله - صلى الله عليه وسلم - ( الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة مكفرات لمابينهن إذا اجتنبت الكبائر ) .
وقال - صلى الله عليه وسلم - ( أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات ، هل يبقى من درنه شيء ؟ قالوا: لا ، قال: كذلك الصلوات الخمس ) .
أن الزكاة أوجب الواجبات بعد الصلاة .
أن من مصارف الزكاة الفقراء ( وهو من يجد دون كفايته ) .
اختلف العلماء هل يجوز صرف الزكاة لصنف واحد من أصناف الزكاة الثمانية أم لا ؟
القول الأول: يجوز .
وهذا قول الجمهور .
لحديث ( فترد على فقرائهم .. ) . والفقراء أحد الأصناف الثمانية .