صنو أبيه: شريكه في أصله كالنخلتين في أصل واحد .
الفوائد:
مشروعية بعث السعاة لقبض الزكاة من ذوي الأموال .
فضل عمر بن الخطاب حيث كان موضع الثقة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
جواز شكاية من امتنع من دفعها وإن كبر مقامه .
ذم من امتنع من دفع الزكاة .
في هذا الحديث أحوال ثلاثة من الصحابة:
الأول: ابن جميل .
فهذا منعها وقد ذمه رسول الله .
الثاني: خالد بن الوليد .
قال النبي: ( فإنكم تظلمون خالدًا ، فقد احتبس أدرعه ... ) .
هذا الكلام يحتمل أحد أمرين:
أولًا: أنهم طلبوا من خالد زكاة اعتاده ظنًا منهم أنها للتجارة ، وأن الزكاة فيها واجبة ، فقال لهم: لا زكاة فيها ، لأنه أوقفها وحبسها في سبيل الله قبل الحول عليه .
ثانيًا: يحتمل أن يكون المراد لو وجبت عليه الزكاة لأعطاها ولم يشح بها ، لأنه وقف أمواله لله تعالى متبرعًا ، فكيف يشح بواجب عليه ؟
الثالث: عم النبي العباس ، قال النبي فيه: " فهي عليّ ومثلها " . اختلف العلماء في ذلك:
جاء في رواية ( فهي عليه ومثلها معها ) . فعلى هذه الرواية يكون النبي ألزمه بتضعيف صدقته ، فالمعنى: فهي صدقة ثابتة عليه سيصدق بها ويضيف إليها مثلها كرمًا .
وجاء في رواية كما في رواية الباب ( فهي علي ومثلها ) قال الشيخ ابن عثيمين:" المعنى: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ضمن زكاته لكن ضاعفها ، لأن الرجل من قرابة النبي - صلى الله عليه وسلم - فضاعف عليه الغرم ، ونظير ذلك قول عمر حين ينهى الناس عن شيء يجمع أهله ويقول: إني نهيت الناس عن كذا وكذا فلا أرى أحدًا منكم فعله إلا ضاعفت عليه العقوبة ، وذلك لأن قريب السلطان قد يتجرأ على المعصية لقربه من السلطان " .
وقيل معنى ( فهي عليّ ) أي عندي قرض لأنني استسلفت منه صدقة عامين ، وقد ورد ذلك صريحًا فيما أخرجه الترمذي من حديث علي وفي إسناده مقال أن النبي قال ( إنا كنا احتجنا فتعجلنا من العباس صدقة ماله سنتين ) .