ذهب بعض العلماء إلى أنه لا يجوز العدول عن هذه الأشياء المذكورة في الحديث .
قالوا: لأنها التي جاء النص فيها .
وذهب بعض العلماء إلى أنها تجزىء بأي شيء يعتبر من قوت البلد .
قالوا: إن ذكر الأصناف الماضية في الحديث ليست تعبدية ولا مقصودة لذاتها ، لكنها كانت هي قوتهم في ذلك الزمان .
وهذا القول هو الصحيح واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية .
أفضل وقت لإخراج زكاة الفطر يوم العيد قبل الصلاة لقوله ( أمر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة ) .
والوقت ينقسم إلى أقسام:
وقت أفضلية واستحباب:
وهو يوم العيد قبل الصلاة .
وقت جواز:
قبل العيد بيوم أو يومين .
لما روى البخاري قال ( كانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين ) .
وقت تحريم:
بعد صلاة العيد من غير عذر .
قال - صلى الله عليه وسلم - ( من أداها قبل الصلاة فهي صدقة مقبولة ، ومن أداها بعد الصلاة ، فهي صدقة من الصدقات ) رواه أبو داود .
اختلف العلماء هل يجوز إخراج القيمة أم لا على قولين:
القول الأول: لا يجوز .
وهذا مذهب جمهور العلماء .
لأن ذلك غير ما فرضه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
القول الثاني: أنه يجوز .
وهذا مذهب أبي حنيفة .
لقوله ( أغنوهم عن المسألة في مثل هذا اليوم ) حديث ضعيف .
والصحيح الأول .
اختلف العلماء لمن تصرف زكاة الفطر على قولين:
القول الأول: إلى الأصناف الثمانية أهل الزكاة .
قالوا: لأنها صدقة فتدخل في قوله تعالى ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين .. ) .
القول الثاني: أن مصرفها الفقراء فقط .
واختار هذا ابن القيم وقال: وكان من هديه - صلى الله عليه وسلم - تخصيص المساكين بهذه الصدقة ، ولم يكن يقسمها على الأصناف الثمانية.
وهذا القول هو الصحيح .
والله أعلم
أخوكم / سليمان محمد اللهيميد