الصفحة 336 من 422

ذهب بعض العلماء إلى أنه لا يجوز العدول عن هذه الأشياء المذكورة في الحديث .

قالوا: لأنها التي جاء النص فيها .

وذهب بعض العلماء إلى أنها تجزىء بأي شيء يعتبر من قوت البلد .

قالوا: إن ذكر الأصناف الماضية في الحديث ليست تعبدية ولا مقصودة لذاتها ، لكنها كانت هي قوتهم في ذلك الزمان .

وهذا القول هو الصحيح واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية .

أفضل وقت لإخراج زكاة الفطر يوم العيد قبل الصلاة لقوله ( أمر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة ) .

والوقت ينقسم إلى أقسام:

وقت أفضلية واستحباب:

وهو يوم العيد قبل الصلاة .

وقت جواز:

قبل العيد بيوم أو يومين .

لما روى البخاري قال ( كانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين ) .

وقت تحريم:

بعد صلاة العيد من غير عذر .

قال - صلى الله عليه وسلم - ( من أداها قبل الصلاة فهي صدقة مقبولة ، ومن أداها بعد الصلاة ، فهي صدقة من الصدقات ) رواه أبو داود .

اختلف العلماء هل يجوز إخراج القيمة أم لا على قولين:

القول الأول: لا يجوز .

وهذا مذهب جمهور العلماء .

لأن ذلك غير ما فرضه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

القول الثاني: أنه يجوز .

وهذا مذهب أبي حنيفة .

لقوله ( أغنوهم عن المسألة في مثل هذا اليوم ) حديث ضعيف .

والصحيح الأول .

اختلف العلماء لمن تصرف زكاة الفطر على قولين:

القول الأول: إلى الأصناف الثمانية أهل الزكاة .

قالوا: لأنها صدقة فتدخل في قوله تعالى ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين .. ) .

القول الثاني: أن مصرفها الفقراء فقط .

واختار هذا ابن القيم وقال: وكان من هديه - صلى الله عليه وسلم - تخصيص المساكين بهذه الصدقة ، ولم يكن يقسمها على الأصناف الثمانية.

وهذا القول هو الصحيح .

والله أعلم

أخوكم / سليمان محمد اللهيميد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت