فمن المعلوم أن كتاب عمدة الأحكام للإمام عبد الغني المقدسي ( المتوفى سنة 600 هـ ) من الكتب الحديثة المهمة التي حوت على أحاديث تعتبر في أعلى الصحة لأنها مختارة من الصحيحين ( البخاري ومسلم ) ، وهو كتاب نافع فقد رتبه مؤلفه رحمه الله على الأبواب الفقهية .
ونظرًا لقيمته وأهميته فقد قمت بشرحه واستخراج الفوائد والمسائل الفقهية من أحاديثه من كتب أهل العلم كالإمام النووي ، والحافظ ابن حجر ، وغيرهما .
سائلًا المولى عز وجل أن يرزقنا الإخلاص في العلم والعمل ، وأن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه
وهذه المذكرة تحتوي على كتاب الطهارة كاملًا .
أخوكم
سليمان بن محمد اللهيميد
السعودية / رفحاء
البريد الإلكتروني
1)عن أمير المؤمنين أبي حفص ( عمر بن الخطاب ) - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه ) متفق عليه .
راوي الحديث
هو عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى ، أسلم في السنة 6 من البعثة ، استخلفه أبو بكر على الخلافة ، وكانت خلافته عشر سنوات وستة أشهر وثلاثة أيام ، قتل شهيدًا في ذي الحجة سنة 23هـ عن 63سنة .
معاني الكلمات
( إنما ) إنما أداة حصر يؤتى بها للحصر فكأنه قال: لا عمل إلا بنية ، ومعنى الحصر: إثبات الحكم في المذكور ونفيه عما عداه .
( النيات ) جمع نية ، والنية هي: عزم القلب على فعل الشيء .
( هجرته ) الهجرة: الانتقال من بلد الشرك إلى بلد الإسلام وسيأتي أنواعها .
( دنيا ) قال الحافظ ابن حجر: " سميت بذلك لسبقها للأخرى ، وقيل: سميت بذلك لدنوها إلى الزوال ، وحقيقتها: