ما على الأرض من الهواء والجو مما قبل قيام الساعة " .
( امرأة ) هذا من باب الخاص عن العام ، للاهتمام به ولشدة الافتتان بها .
الفوائد:
هذا الحديث من الأحاديث الهامة التي عليها مدار الإسلام .
قال أبو عبد الله: " ليس في أخبار النبي - صلى الله عليه وسلم - أجمع وأغنى فائدة من هذا الحديث " .
وقال الشافعي: " يدخل في سبعين بابًا من أبواب الفقه " .
وقال عبد الرحمن بن مهدي: " لو صنفت كتابًا في الأبواب لجعلت حديث عمر في كل الأبواب " .
ولأهمية هذا الحديث ابتدأ به البخاري صحيحه ، والإمام النووي في كتبه الثلاثة: رياض الصالحين ، والأذكار ، والأربعين نووية .
اختلف العلماء في معنى ( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ) : هل هاتان الجملتان بمعنى واحد أو مختلفتان ؟
قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله: " الصواب أن الثانية غير الأولى ، فالأولى باعتبار المنوي وهو العمل ، والثانية باعتبار المنوي له وهو المعمول له ، هل أنت عملت لله أو عملت للدنيا " .
وجوب إخلاص النية لله تعالى .
وقد قال تعالى: { وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين . . . } الآية
وجوب التعيين في النية ، فلا بد أن يعين هذه الصلاة هل ظهر أو عصر ، أو فرض أو نفل .
النية شرط لصحة العبادات كالصلاة والحج والصوم فلا تصح إلا بها ، كذلك شرط للوضوء والغسل وهو مذهب الجمهور .
أن النية محلها القلب والتلفظ بها بدعة .
قال ابن تيمية: " التلفظ بالنية بدعة لم يفعله الرسول ( ولا أصحابه " .
قال ابن القيم: " النية هي القصد والعزم على فعل الشيء ومحلها القلب لا تعلق لها باللسان أصلًا ولذلك لم تنقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا أصحابه ، فالنية لفظ بحال ولا سمعنا عنهم ذكر ذلك " .
قد يقول قائل: الملبي يقول: لبيك عمرة ، لبيك حجًا . . ، أليس هذا نطقًا بالنية ؟