الصفحة 358 من 422

11)عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا دخل الخلاء قال: ( اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث ) متفق عليه .

راوي الحديث:

هو أنس بن مالك بن النضر الأنصاري ، أبو حمزة ، خادم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، خدمه عشر سنوات ، أحد مشاهير الصحابة ، ومن المكثرين من الحديث ، مات سنة 92 من الهجرة ، وقد جاوز المائة .

معاني الكلمات:

الخلاء: المكان الخالي ، والمراد به هنا المكان المعد لقضاء حاجته بالبول والغائط ، وسمي به لأنه يختلي به لوحده

أعوذ: التجئ وأعتصم

الخبث: بضم الباء: الخبُث: ذكران الشياطين ، الخبائث: إناث الشياطين ، وبالتسكين: الشر .

قال الشيخ محمد بن عثيمين: " التسكين أعم " .

الفوائد:

استحباب قول هذا الدعاء عند دخول الخلاء .

أن هذا الدعاء يقوله عند إرادة الدخول [ أي قبله ] كما جاء مصرحًا به في رواية عند البخاري في الأدب المفرد: [ كان إذا أراد دخول الخلاء ] .

أن في هذا الدعاء استعاذة والتجاء إلى الله من العدو الشيطان .

جاء في حديث عند الترمذي زيادة [ بسم الله ] فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( ستر ما بين الجن وعورات بني آدم إذا دخل أحدهم الكنيف أن يقول: بسم الله ) .

من كان في الصحراء فإنه يقول هذا الذكر: ويكون عند تشمير ثيابه وهذا مذهب الجمهور .

يسن عند الخروج من الخلاء أن يقول: غفرانك .

عن عائشة رضي الله عنها قالت: ( كان رسول الله ز إذا خرج من الخلاء قال: غفرانك ) . رواه أبو داود

اختلف العلماء في الحكمة من قوله [ غفرانك ] :

فقيل: يستغفر لأنه ترك ذكر الله في تلك الحالة .

وقيل: أنه لما تخفف من أذية الجسم دعا الله أن يخفف عنه أذية الإثم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت