فهرس الكتاب
القول الأول: أن ذلك مستحب .
وهذا مذهب الشافعية والحنفية .
لحديث الباب .
ولفعل أبي هريرة - رضي الله عنه - كما ثبت عنه ذلك
ولفعل ابن عمر - رضي الله عنه - كان يغسل العضدين والساقين . رواه أبو عبيد بإسناد صحيح كما قال الحافظ ابن حجر
القول الثاني: أن ذلك لا يستحب .
وهذا مذهب مالك وأحمد في رواية اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم والسعدي .
-أن مجاوزة محل الفرض بدعوى أنها عبادة دعوى تحتاج إلى دليل .
وحديث الباب لا يدل عليها ، وإنما يدل على نور أعضاء الوضوء يوم القيامة .
وأما قوله: ( فمن استطاع . . ) فهي مدرجة من كلام أبي هريرة - رضي الله عنه - لا من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - .
أن كل الواصفين لوضوء النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يذكروا إلا أنه كان يغسل الوجه واليدين إلى المرفقين والرجلين إلى الكعبين ، وما كان ليترك الفاضل في كل مرة من وضوئه .
قال الشيخ السعدي رحمه الله: " الصحيح أنه لا يستحب مجاوزة محل الفرض في طهارة الماء ، لأن الله تعالى ذكر حدّ الوضوء إلى المرفقين والكعبين ، وكل الواصفين لوضوء النبي ز لم يذكر أحد منهم أنه فعل ذلك ولا رغب فيه " .
إثبات يوم القيامة ، وسمي بذلك:
لأن الناس يقومون من قبورهم قال تعالى: { يوم يقوم الناس لرب العالمين } .
لقيام الأشهاد قال تعالى: { ويوم يقوم الأشهاد } .
لقيام الملائكة قال تعالى: { يوم يقوم الروح والملائكة صفًا } .
أن معنى الأمة هنا الجماعة من الناس ، وقد أطلقت الأمة في القرآن على أربعة معاني:
الطائفة ، كما في هذا الحديث وكما في قوله تعالى: { ولقد بعثنا في كل أمة رسولًا . . . } .
الإمام ، كما في قوله تعالى: { إن إبراهيم كان أمة قانتًا لله } .
المِلّة ، كما في قوله تعالى: { إنا وجدنا آباءنا على أمة } .
الزمن ، كما في قوله تعالى: { وادكر بعد أمة } .
انتهى الدرس السادس
29/1/1425هـ