الصفحة 357 من 422

القول الأول: أن ذلك مستحب .

وهذا مذهب الشافعية والحنفية .

لحديث الباب .

ولفعل أبي هريرة - رضي الله عنه - كما ثبت عنه ذلك

ولفعل ابن عمر - رضي الله عنه - كان يغسل العضدين والساقين . رواه أبو عبيد بإسناد صحيح كما قال الحافظ ابن حجر

القول الثاني: أن ذلك لا يستحب .

وهذا مذهب مالك وأحمد في رواية اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم والسعدي .

-أن مجاوزة محل الفرض بدعوى أنها عبادة دعوى تحتاج إلى دليل .

وحديث الباب لا يدل عليها ، وإنما يدل على نور أعضاء الوضوء يوم القيامة .

وأما قوله: ( فمن استطاع . . ) فهي مدرجة من كلام أبي هريرة - رضي الله عنه - لا من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - .

أن كل الواصفين لوضوء النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يذكروا إلا أنه كان يغسل الوجه واليدين إلى المرفقين والرجلين إلى الكعبين ، وما كان ليترك الفاضل في كل مرة من وضوئه .

قال الشيخ السعدي رحمه الله: " الصحيح أنه لا يستحب مجاوزة محل الفرض في طهارة الماء ، لأن الله تعالى ذكر حدّ الوضوء إلى المرفقين والكعبين ، وكل الواصفين لوضوء النبي ز لم يذكر أحد منهم أنه فعل ذلك ولا رغب فيه " .

إثبات يوم القيامة ، وسمي بذلك:

لأن الناس يقومون من قبورهم قال تعالى: { يوم يقوم الناس لرب العالمين } .

لقيام الأشهاد قال تعالى: { ويوم يقوم الأشهاد } .

لقيام الملائكة قال تعالى: { يوم يقوم الروح والملائكة صفًا } .

أن معنى الأمة هنا الجماعة من الناس ، وقد أطلقت الأمة في القرآن على أربعة معاني:

الطائفة ، كما في هذا الحديث وكما في قوله تعالى: { ولقد بعثنا في كل أمة رسولًا . . . } .

الإمام ، كما في قوله تعالى: { إن إبراهيم كان أمة قانتًا لله } .

المِلّة ، كما في قوله تعالى: { إنا وجدنا آباءنا على أمة } .

الزمن ، كما في قوله تعالى: { وادكر بعد أمة } .

انتهى الدرس السادس

29/1/1425هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت