فهرس الكتاب
وقد جاء في الصحيحين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمين ، وإذا انتزع فيبدأ بالشمال ) .
10)عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( إن أمتي يأتون يوم القيامة غرًّا محجلين من أثر الوضوء فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل ) متفق عليه ، واللفظ لمسلم
معاني الكلمات:
أمتي: أمة الإجابة ، وهم المسلمون ، وقد تطلق أمة ويراد بها أمة الدعوة ، وليست مرادة هنا .
غرًّا: جمع أغر ، أي ذو غرة ، وأصل الغرة لمعة بيضاء تكون في جبهة الفرس ، ثم استعملت في الجَمال والشهرة وطيب الذكر ، والمراد هنا: النور الكائن في وجوه أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - ، أي أنهم إذا دعوا على رؤوس الأشهاد نودوا بهذا الوصف ، وكانوا على هذه الصفة .
محجلين: من التحجيل ، وهو بياض يكون في ثلاث قوائم من قوائم الفرس ، والمراد هنا: النور .
الفوائد:
الحديث دليل على فضل الوضوء .
أن أثر الوضوء لأجل الطهارة سبب لنورها ، ففي الوجه لمعة بيضاء مشرقة ، وفي اليدين والرجلين نور مضيء .
استدل بحديث الباب على أن الوضوء من خصائص هذه الأمة .
ورجح هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية .
واستدلوا بقوله - صلى الله عليه وسلم -: ( سيما ليست لأحدكم . . . ) .
وذهب بعض العلماء إلى أنه ليس مختصًا بها ، وإنما المخصوص بها الغرة والتحجيل فقط .
ورجح هذا القول الحافظ ابن حجر .
واستدلوا:
قصة سارة مع الملك ، وأن سارة لمّا همّ الملك بالدنو منها ، قامت تتوضأ وتصلي .
قصة جريج الراهب أيضًا ، قام فتوضأ وصلى ، ثم كلّم الغلام .
حديث: ( هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي ) رواه ابن ماجه
قال ابن حجر: " حديث ضعيف " .
وهذا هو القول الراجح .
اختلف العلماء في حكم إطالة الغرة والتحجيل [ مجاوزة محل الفرض ] على قولين: