الصفحة 356 من 422

وقد جاء في الصحيحين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمين ، وإذا انتزع فيبدأ بالشمال ) .

10)عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( إن أمتي يأتون يوم القيامة غرًّا محجلين من أثر الوضوء فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل ) متفق عليه ، واللفظ لمسلم

معاني الكلمات:

أمتي: أمة الإجابة ، وهم المسلمون ، وقد تطلق أمة ويراد بها أمة الدعوة ، وليست مرادة هنا .

غرًّا: جمع أغر ، أي ذو غرة ، وأصل الغرة لمعة بيضاء تكون في جبهة الفرس ، ثم استعملت في الجَمال والشهرة وطيب الذكر ، والمراد هنا: النور الكائن في وجوه أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - ، أي أنهم إذا دعوا على رؤوس الأشهاد نودوا بهذا الوصف ، وكانوا على هذه الصفة .

محجلين: من التحجيل ، وهو بياض يكون في ثلاث قوائم من قوائم الفرس ، والمراد هنا: النور .

الفوائد:

الحديث دليل على فضل الوضوء .

أن أثر الوضوء لأجل الطهارة سبب لنورها ، ففي الوجه لمعة بيضاء مشرقة ، وفي اليدين والرجلين نور مضيء .

استدل بحديث الباب على أن الوضوء من خصائص هذه الأمة .

ورجح هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية .

واستدلوا بقوله - صلى الله عليه وسلم -: ( سيما ليست لأحدكم . . . ) .

وذهب بعض العلماء إلى أنه ليس مختصًا بها ، وإنما المخصوص بها الغرة والتحجيل فقط .

ورجح هذا القول الحافظ ابن حجر .

واستدلوا:

قصة سارة مع الملك ، وأن سارة لمّا همّ الملك بالدنو منها ، قامت تتوضأ وتصلي .

قصة جريج الراهب أيضًا ، قام فتوضأ وصلى ، ثم كلّم الغلام .

حديث: ( هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي ) رواه ابن ماجه

قال ابن حجر: " حديث ضعيف " .

وهذا هو القول الراجح .

اختلف العلماء في حكم إطالة الغرة والتحجيل [ مجاوزة محل الفرض ] على قولين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت