الصفحة 366 من 422

جريدة: وفي رواية: ( فدعا بعسيب رطب ) والعسيب هو الجريد وهو الغصن من النخل .

الفوائد:

الحديث يدل على نجاسة البول من الإنسان وهو إجماع ، وسيأتي حديث الأعرابي والكلام عليه إن شاء الله .

وجوب الاجتناب من التنزه من البول .

أن عدم التنزه من البول من أسباب عذاب القبر .

ولذلك استحب الفقهاء لمن أراد أن يبول أن يطلب مكانًا رخوًا لأنه أسلم من الرشاش .

قال ابن القيم: " وكان - صلى الله عليه وسلم - يرتاد لبوله الموضع الدمث - وهو اللين الرخو من الأرض " .

أن النميمة وهي نقل الكلام بين الناس على وجه الإفساد من أسباب عذاب القبر .

عِظم أمر النميمة .

قوله ( وما يعذبان في كبير ) جاء في رواية للبخاري: بلى إنه كبير .

وقد اختلف العلماء في المراد بقوله ( وما يعذبان في كبير ) :

فقيل: ليس بكبير في زعمهما .

وقيل: ليس بكبير في مشقة الاحتراز منه ، أي كان لا يشق عليهما الاحتراز من ذلك .

ورجحه البغوي وابن دقيق العيد وجماعة ، وهذا هو الراجح .

قال النووي: " سبب كونهما كبيرين أن عدم التنزه من البول يلزم منه بطلان الصلاة فتركه كبيرة بلا شك ، والمشي بالنميمة والسعي بالفساد من أقبح القبائح ".

لم يعرف اسم المقبورين ولا أحدهما ، والظاهر أن ذلك كان على عمد من الرواة لقصد الستر عليهما. [ قاله الحافظ ]

اختلف في المقبورين:

فقيل: كانا كافرين .

وقيل: كانا مسلمين وهذا هو الصحيح ، ويدل لذلك:

أنه جاء عند أحمد ( أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - مر بالبقيع فقال: من دفنتم هنا ؟ ) فهذا يدل على أنهما كانا مسلمين لأن البقيع مقبرة المسلمين .

هل يسن وضع جريدة رطبة على القبر ؟

ذهب بعض العلماء إلى أنه يسن ذلك وقد أوصى بذلك بريدة بن الحصيب - رضي الله عنه - .

والصحيح أنه لا يجوز ذلك .

ورجح ذلك الخطابي والقاضي عياض وقال: " لأنه علل غرزهما على القبر بأمر مغيب وهو قوله: ( ليعذبان ) " .

ومما يدل على أنه لا يجوز ذلك أمور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت