الصفحة 395 من 422

والدليل على أن هذا مجزئ قوله تعالى: { وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا } . (المائدة: من الآية6)

ولم يذكر شيئًا سوى ذلك ، ومن عمم بدنه بالغسل مرة واحدة صدق عليه أنه تطهر .

ذهب بعض العلماء إلى أنه يستحب التثليث في غسل بقية البدن .

قالوا: قياسًا على غسل الرأس .

وذهب بعض العلماء إلى أنه لا يستحب التثليث في غير الرأس .

وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ، لقوله: ( ثم غسل سائر جسده ) .

والأحاديث التي في غسل النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يرد فيها استحباب ذلك .وهذا القول هو الراجح .

جواز تنشيف الأعضاء بعد الوضوء أو الغسل .

وقد ذهب بعضهم إلى الكراهة .

لحديث الباب: ( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أُتي بخرقة فلم يُرِدْها ) .

وذهب بعضهم إلى استحبابه .

لحديث سلمة: ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ فقلب جبة صوف كانت عليه فمسح وجهه ) . رواه ابن ماجه [ مختلف في صحته ]

وقد صح عن أنس: ( أنه كان يمسح وجهه بالمنديل بعد الوضوء ) . رواه ابن المنذر

والراجح أنه جائز ( يعني مباح ) .

جواز نفض اليدين من ماء الغسل ، لقوله: ( وجعل ينفض الماء بيديه ) .

وأما حديث: ( لا تنفضوا أيديكم في الوضوء فإنها مراوح الشيطان ) . ضعيف

هل يجب نقض رأس المرأة للغسل من الحيض والجنابة ؟

قيل: يجب لغسل الحيض دون الجنابة . قالوا: يتسامح في غسل الجنابة لكثرة الحاجة إليه .

وقيل: لا يجب نقضه لا لحيض ولا لجنابة إذا وصله الماء .

وهذا مذهب الجمهور كما ذكر ذلك النووي .

لحديث أم سلمة قالت: ( أشد ظفر رأسي أفأنقضه لغسل الجنابة والحيض ؟ قال: لا إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ، ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين ) . رواه مسلم

وورد أن عددًا من النساء سألن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الغسل فلم يأمر إحداهن بأن تحل قرن رأسها ، بل أمرها أن تحثو على رأسها ثلاث حثيات .

وهذا القول هو الراجح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت