فهرس الكتاب
والدليل على أن هذا مجزئ قوله تعالى: { وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا } . (المائدة: من الآية6)
ولم يذكر شيئًا سوى ذلك ، ومن عمم بدنه بالغسل مرة واحدة صدق عليه أنه تطهر .
ذهب بعض العلماء إلى أنه يستحب التثليث في غسل بقية البدن .
قالوا: قياسًا على غسل الرأس .
وذهب بعض العلماء إلى أنه لا يستحب التثليث في غير الرأس .
وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ، لقوله: ( ثم غسل سائر جسده ) .
والأحاديث التي في غسل النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يرد فيها استحباب ذلك .وهذا القول هو الراجح .
جواز تنشيف الأعضاء بعد الوضوء أو الغسل .
وقد ذهب بعضهم إلى الكراهة .
لحديث الباب: ( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أُتي بخرقة فلم يُرِدْها ) .
وذهب بعضهم إلى استحبابه .
لحديث سلمة: ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ فقلب جبة صوف كانت عليه فمسح وجهه ) . رواه ابن ماجه [ مختلف في صحته ]
وقد صح عن أنس: ( أنه كان يمسح وجهه بالمنديل بعد الوضوء ) . رواه ابن المنذر
والراجح أنه جائز ( يعني مباح ) .
جواز نفض اليدين من ماء الغسل ، لقوله: ( وجعل ينفض الماء بيديه ) .
وأما حديث: ( لا تنفضوا أيديكم في الوضوء فإنها مراوح الشيطان ) . ضعيف
هل يجب نقض رأس المرأة للغسل من الحيض والجنابة ؟
قيل: يجب لغسل الحيض دون الجنابة . قالوا: يتسامح في غسل الجنابة لكثرة الحاجة إليه .
وقيل: لا يجب نقضه لا لحيض ولا لجنابة إذا وصله الماء .
وهذا مذهب الجمهور كما ذكر ذلك النووي .
لحديث أم سلمة قالت: ( أشد ظفر رأسي أفأنقضه لغسل الجنابة والحيض ؟ قال: لا إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ، ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين ) . رواه مسلم
وورد أن عددًا من النساء سألن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الغسل فلم يأمر إحداهن بأن تحل قرن رأسها ، بل أمرها أن تحثو على رأسها ثلاث حثيات .
وهذا القول هو الراجح .