الصفحة 402 من 422

أبي جعفر: محمد بن علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، تابعي يعرف بالباقر ، لأنه بقر العلم ، أي شقه ، أبوه: هو علي زين العابدين ، قيل له ذلك لكثرة عبادته ، وهو تابعي جليل .

عن الغسل: أي عن ماء الغسل ما يكفي فيه .

صاع: أي قدر صاع ، والصاع: أربعة أمداد .

فقال رجل: هو الحسن بن محمد بن علي .

أوفر منك: أكثر منك .

خيرًا منك: أفضل منك .

الفوائد:

في الحديث مقدار ما يكفي في الغسل .

وقد جاء في الصحيحين عن أنس - رضي الله عنه -: ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يغتسل بالصاع ويتوضأ بالمد ) .

وقد ورد في مقدار غسل النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يلي:

أولًا: صاع كما في الأحاديث السابقة .

ثانيًا: ورد عن عائشة في صحيح مسلم: ( أنها كانت تغتسل هي والنبي - صلى الله عليه وسلم - من إناء هو الفَرَق ) . متفق عليه

الفرق: ثلاثة أصواع .

ثالثًا: وفي مسلم: ( أنه اغتسل - صلى الله عليه وسلم - بثلاثة أمداد ) .

فعلى حسب الروايات أقل ما ورد في الغسل ثلاثة أمداد .

سؤال: حديث عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اغتسل هو وعائشة من إناء واحد هو الفرق ، هل يدل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اغتسل بثلاثة أصواع ؟

الجواب: لا ، لأسباب:

لأنه لم يذكر أن الفرق هذا ممتلئ ، فيحتمل أن يكون فيه قدر صاعين مثلًا .

ويحتمل أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وعائشة لم يغتسلا بجميع ما في الإناء ، بل اغتسلا ببعضه .

إذًا: لا يمكن تقدير أكثر ما اغتسل به النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا أنه صاع إلى صاع ونصف ومد ، وأقل ما ورد حسب الروايات ثلاثة أمداد .

المد: هو ما يملأ كفي الرجل .

فالروايات تدل على أن المسألة تقريبية ، وأنه ليس واجبًا على المغتسل ألا يزيد على الصاع ، بل هذه السنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت