فهرس الكتاب
وأما على القول أنه رافع [ وهو الصحيح ] :
فإنه من تيمم لنافلة ، فإنه يصلي به فريضة ، وغيرها من الصلوات .
ولا يبطل بخروج الوقت .
لأنه يقوم مقام الماء [ وسبق أن هذا هو الصحيح ] .
من وجد ماءً يكفي بعض طهره ، فقد اختلف العلماء في هذه المسألة:
قيل: يتيمم ولا يستعمل الماء .
وهذا مذهب أبي حنيفة ، ورجحه الشيخ السعدي: قال: " لأنه لا يحصل بهذا الاستعمال رفع حدث ولا تخفيفه " .
وقيل: يستعمله ثم يتيمم .
وهذا المذهب .
لقوله تعالى: { فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا } .
ولحديث أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( الصعيد طهور المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين ... ) .
فاشترط في التيمم عدم الماء .
ولقوله تعالى: { فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ } . (التغابن: من الآية16)
وليصدق أنه عاد لماء .
وهذا القول هو الصحيح .
مثال: إنسان عنده ماء يكفي لغسل الوجه واليدين فقط .
أن العالم إذا رأى من فعل فعلًا يحتمل أن يسوغ ، ويحتمل أن لا يسوغ ، أن يسأله ليتبين حالته .
فيه الأمر بالصلاة جماعة .
من وجد الماء بعد تيممه ، فهذه المسألة لها ثلاثة أحوال:
الحالة ألأولى: أن يجد الماء قبل الصلاة .
ففي هذه الحالة يستعمل الماء ويتوضأ ويبطل تيممه .
قال ابن المنذر: " أجمعوا على أن من تيمم كما أمر ، ثم وجد الماء قبل دخوله في الصلاة ، أن طهارته تنتقض ، وعليه أن يعيد الطهارة ويصلي " .
الحالة الثانية: أن يجد الماء بعد الصلاة .
ففي هذه الحالة لا يعيد ، وهذا مذهب أكثر العلماء .