فهرس الكتاب
عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: ( خرج رجلان في سفر وحضرت الصلاة ، وليس معهما ماء ، فتيمما صعيدًا طيبًا فصليا ثم وجدا الماء في الوقت فأعاد أحدهما الوضوء والصلاة ولم يعد الآخر ، ثم أتيا النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرا ذلك له ، فقال للذي لم يعد: أصبت السنة وأجزأتك صلاتك ، وقال للذي توضأ وأعاد: لك الأجر مرتين ) . رواه أبو داود
ولأنه أدى فرضه كما أمر فلم يلزمه الإعادة .
الحالة الثالثة: إن وجد الماء أثناء الصلاة .
ففي هذه الحالة: اختلف العلماء على قولين:
القول الأول: أنه يكمل الصلاة ولا يقطعها .
وبه قال مالك والشافعي وابن المنذر .
لقوله تعالى: { وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ } . (محمد: من الآية33)
القول الثاني: أنه يقطع الصلاة ، ويكون تيممه قد بطل ، فيعيد الوضوء والصلاة .
وهذا مذهب أبي حنيفة ورجحه ابن حزم .
لقوله تعالى: { فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا } . (النساء: من الآية43) ، وهذا وجد الماء ، فبطل حكم التيمم .
وقال - صلى الله عليه وسلم -: ( فإذا وجد الماء فليتق الله وليمسه بشرته ) . رواه أبو داود ، وهذا وجد الماء .
وهذا هو القول الصحيح .
انتهى الدرس الثالث والعشرون
3 / 4 / 1425 ه
38 -عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ رضي الله عنهما قَالَ: (( بَعَثَنِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي حَاجَةٍ , فَأَجْنَبْتُ , فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ , فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ , كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ , ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ , فَقَالَ: إنَّمَا يَكْفِيَكَ أَنْ تَقُولَ بِيَدَيْكَ هَكَذَا - ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ الأَرْضَ ضَرْبَةً وَاحِدَةً , ثُمَّ مَسَحَ الشِّمَالَ عَلَى الْيَمِينِ , وَظَاهِرَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ ) ).
راوي الحديث: