الصفحة 408 من 422

عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: ( خرج رجلان في سفر وحضرت الصلاة ، وليس معهما ماء ، فتيمما صعيدًا طيبًا فصليا ثم وجدا الماء في الوقت فأعاد أحدهما الوضوء والصلاة ولم يعد الآخر ، ثم أتيا النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرا ذلك له ، فقال للذي لم يعد: أصبت السنة وأجزأتك صلاتك ، وقال للذي توضأ وأعاد: لك الأجر مرتين ) . رواه أبو داود

ولأنه أدى فرضه كما أمر فلم يلزمه الإعادة .

الحالة الثالثة: إن وجد الماء أثناء الصلاة .

ففي هذه الحالة: اختلف العلماء على قولين:

القول الأول: أنه يكمل الصلاة ولا يقطعها .

وبه قال مالك والشافعي وابن المنذر .

لقوله تعالى: { وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ } . (محمد: من الآية33)

القول الثاني: أنه يقطع الصلاة ، ويكون تيممه قد بطل ، فيعيد الوضوء والصلاة .

وهذا مذهب أبي حنيفة ورجحه ابن حزم .

لقوله تعالى: { فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا } . (النساء: من الآية43) ، وهذا وجد الماء ، فبطل حكم التيمم .

وقال - صلى الله عليه وسلم -: ( فإذا وجد الماء فليتق الله وليمسه بشرته ) . رواه أبو داود ، وهذا وجد الماء .

وهذا هو القول الصحيح .

انتهى الدرس الثالث والعشرون

3 / 4 / 1425 ه

38 -عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ رضي الله عنهما قَالَ: (( بَعَثَنِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي حَاجَةٍ , فَأَجْنَبْتُ , فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ , فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ , كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ , ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ , فَقَالَ: إنَّمَا يَكْفِيَكَ أَنْ تَقُولَ بِيَدَيْكَ هَكَذَا - ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ الأَرْضَ ضَرْبَةً وَاحِدَةً , ثُمَّ مَسَحَ الشِّمَالَ عَلَى الْيَمِينِ , وَظَاهِرَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ ) ).

راوي الحديث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت