فهرس الكتاب
عمار بن ياسر صحابي جليل عُذّبَ في سبيل الله ، فيه نزل قوله تعالى: { إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْأِيمَانِ } . (النحل: من الآية106) . مات سنة 37 ه .
معاني الكلمات:
فتمرغت: أي تقلبت ، وكان عمار استعمل القياس في هذه المسألة ، لأنه لما رأى أن التيمم إذا وقع بدل الوضوء وقع على هيئة الوضوء ، رأى أن التيمم عند الغسل يقع على هيئة الغسل .
الفوائد:
إذا أجنب الإنسان ولم يجد الماء ، فإنه يتيمم ، وهذا مذهب أكثر العلماء ، وهو مذهب الأئمة الأربعة .
لحديث الباب ، ولحديث عمران بن حصين السابق .
وذهب بعض العلماء إلى أنه لا يتيمم بل يجلس إلى أن يجد الماء . وهذا قول ضعيف .
اختلف العلماء في عدد الضربات في التيمم على قولين:
القول الأول: أن التيمم ضربة واحدة .
وهذا مذهب أحمد ، ونسبه الخطابي لأهل الحديث .
لحديث الباب: ( ثم ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة ) .
القول الثاني: أن التيمم ضربتان ، ضربة للوجه وضربة لليدين .
وهذا مذهب الشافعي .
لحديث ابن عمر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( التيمم ضربتان: ضربة للوجه ، وضربة لليدين إلى المرفقين ) . رواه الدار قطني [ وهذا حديث ضعيف ] .
والراجح القول الأول .
اختلف العلماء: هل يشترط للتيمم التراب أم لا ؟ على قولين:
القول الأول: أنه لا بد من تراب .
وهذا مذهب أحمد والشافعي .
قالوا: الرسول - صلى الله عليه وسلم - نص عليه حين قال في حديث حذيفة: ( وجعلت تربتها لنا طهورًا ) . رواه مسلم
القول الثاني: أنه لا يشترط التراب ، بل يتيمم بكل أجزاء الأرض .
وهذا مذهب مالك وكثير من الصحابة .
لقوله تعالى: { فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا } . (النساء: من الآية43)
قالوا: الصعيد كل ما على وجه الأرض من تراب أو رمل .