الصفحة 411 من 422

قوله: ( إنما كان يكفيك ) فيه دليل على أن الواجب في التيمم هي الصفة المشروحة في هذا الحديث .

انتهى الدرس الرابع والعشرون 6 / 4 / 1425 ه

39 -عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (( أُعْطِيتُ خَمْسًا , لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ مِنْ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ , وَجُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا , فَأَيُّمَا رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلاةُ فَلْيُصَلِّ , وَأُحِلَّتْ لِي الْمَغَانِمُ , وَلَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي , وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ ، وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً , وَبُعِثْتُ إلَى النَّاسِ عَامَّةً ) ).

معاني الكلمات

أعطيت خمسًا: أي خمس خصال .

لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي: جاء في رواية: ( لا أقولهن فخرًا ) .

الفوائد:

في هذا الحديث بيّن النبي - صلى الله عليه وسلم - فضل الله عليه ، حيث اختصه على سائر الأنبياء بخصال شرف لم تكن للأنبياء قبله .

قوله: ( خمسًا ) ظاهره يدل على أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - اختص بهذه الخمس فقط ، لكن مفهوم العدد غير مقيد ، وأن العدد لا مفهوم له ، فما أعطيه النبي - صلى الله عليه وسلم - أكثر من ذلك . [ وسيأتي ]

قوله: ( ونصرت بالرعب مسيرة شهر ) .

جاء في رواية: ( ونصرت على العدو بالرعب ولو كان بيني وبينهم مسيرة شهر ) .

وإنما جعل الغاية شهرًا ، لأنه لم يكن بين بلده وبين أحد من أعدائه أكثر منه .

وهذه الخاصية حاصلة له على الإطلاق ، حتى لو كان وحده بغير عسكر .

هل هذا الرعب خاص بالنبي - صلى الله عليه وسلم - أم لأمته ؟ الذي يظهر أنه عام للنبي - صلى الله عليه وسلم - ولأمته . الأدلة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت