الصفحة 24 من 63

وفي رواية أخرى لحديث عائشة عند ابن ماجة: [ولا مست كف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كف امرأة قط وكان يقول لهن إذا أخذ عليهن قد بايعتكن كلامًا).[1]

قال الحافظ بن حجر: [قوله قد بايعتك كلامًا أن يقول ذلك كلامًا فقط لا مصافحة باليد كما جرت العادة بمصافحة الرجال عند المبايعة] . [2]

وقال الإمام النووي [قولها: (والله ما مست يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يد امرأة قط غير أنه يبايعهن بالكلام) فيه أن بيعة النساء بالكلام من غير أخذ كف وفيه أن بيعة الرجال بأخذ الكف مع الكلام وفيه أن كلام الأجنبية يباح سماعه وأن صوتها ليس بعورة وأنه لا يلمس بشرة الأجنبية من غير ضرورة كتطبيب وفصد] . [3]

ثانيًا: عن أميمة بنت رقيقة رضي الله عنها قالت: [أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في نسوة نبايعه فقلن نبيعك يا رسول الله على أن لا نشرك بالله شيئًا ولا نسرق ولا نزني ولا نقتل أولادنا ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ولا نعصيك في معروف، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (فيما استطعتن وأطقتن) ، قالت: فقلن الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا هلم نبايعك يا رسول الله. فقال: (إني لا أصافح النساء إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة أو مثل قولي لامرأة واحدة) ] رواه

الترمذي والنسائي وابن ماجة ومالك وأحمد وابن حبان والدارقطني [4] .

(1) صحيح سنن ابن ماجة رقم 2324.

(2) فتح الباري 10/ 261.

(3) شرح النووي على مسلم 13/ 10.

(4) سنن الترمذي 4/ 151 - 152، سنن النسائي 7/ 149، سنن ابن ماجة 2/ 959، الموطأ ص 538، مسند أحمد 6/ 357، الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان 10/ 417.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت