المبحث السادس
شبهات المخالف والرد عليها
الشبهة الأولى:
تشبث النبهاني بما فهمه من حديث أم عطية الأنصاري رضي الله عنها قالت: (بايعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقرأ علينا: أن لا تشركن بالله شيئًا. ونهانا عن النياحة فقبضت امرأة منا يدها فقالت: أسعدتني فلانة، أريد أن أجزيها. فما قال لها النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئًا فانطلقت ورجعت فبايعها) رواه الإمام البخاري. [1]
قال النبهاني: [فهذا حديث يدل على أن الرسول بايع النساء بالمصافحة بدليل قوله فقبضت امرأة منا يدها) فإن معناها أن النساء الأخريات اللواتي معها لم يقبضن أيديهن وهذا يعني أنهن بايعن بأيديهن أي بالمصافحة[2] وقال النبهاني أيضًا: [
وهو - أي حديث أم عطية - نص في المصافحة في مفهومه ومنطوقه] [3] وقال أحد أتباع النبهاني: [وحديث أم عطية نص في وقوع المصافحة ببيعة النساء في مفهومه ومنطوقه، فتكون بيعة النساء بالمصافحة جائزة شرعًا ولا شيء في ذلك] . [4]
(1) صحيح البخاري مع فتح الباري 10/ 262.
(2) الشخصية الإسلامية 3/ 107 - 108.
(3) الشخصية الإسلامية 2/ 23.
(4) قواعد نظام الحكم في الإسلام ص 123.