قال حجة الإسلام الغزالي: [والكف فعل يثاب عليه] . [1]
وقال الشوكاني: [ ... لأن الكف فعل] . [2]
فإذا ثبت أن الترك فعل فعلينا التأسي برسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك، فهو قدوتنا: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ) . [3]
قال الآمدي: [أما التأسي بالغير فقد يكون بالفعل والترك] . [4]
وقال أيضًا: [أما التأسي في الترك فهو ترك أحد الشخصين مثل ما ترك الآخر في الأفعال على وجهه، وصفته من أجل أنه ترك] . [5]
فعلينا أن نترك مثلما ترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقد قال الشوكاني:
[تركه - صلى الله عليه وسلم - للشي كفعله له في التأسي به] وقال ابن السمعاني:[إذا ترك الرسول - صلى الله عليه وسلم - شيئًا وجب علينا متابعته فيه، ألا ترى أنه عليه الصلاة والسلام لما قدم الضب فأمسك
عنه وترك أكله أمسك عنه الصحابة وتركوه إلى أن قال لهم: إنه ليس بأرض قومي فأجدني أعافه وأذن لهم في أكله]. [6]
وقال العلامة ابن القيم تحت عنوان: [فصل: نقل الصحابة ما تركه - صلى الله عليه وسلم: وأما نقلهم لتركه - صلى الله عليه وسلم - فهو نوعان وكلاهما سنة] [7] ، ثم قال: [ ... فإن تركه - صلى الله عليه وسلم - سنة كما أن فعله سنة] . [8]
(1) المستصفى 1/ 90.
(2) إرشاد الفحول ص 13.
(3) سورة الأحزاب آية 21.
(4) الأحكام للآمدي 1/ 158.
(5) المصدر السابق.
(6) إرشاد الفحول ص 42.
(7) إعلام الموقعين 2/ 389.
(8) المصدر السابق 2/ 390.