الصفحة 42 من 63

قال حجة الإسلام الغزالي: [والكف فعل يثاب عليه] . [1]

وقال الشوكاني: [ ... لأن الكف فعل] . [2]

فإذا ثبت أن الترك فعل فعلينا التأسي برسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك، فهو قدوتنا: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ) . [3]

قال الآمدي: [أما التأسي بالغير فقد يكون بالفعل والترك] . [4]

وقال أيضًا: [أما التأسي في الترك فهو ترك أحد الشخصين مثل ما ترك الآخر في الأفعال على وجهه، وصفته من أجل أنه ترك] . [5]

فعلينا أن نترك مثلما ترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقد قال الشوكاني:

[تركه - صلى الله عليه وسلم - للشي كفعله له في التأسي به] وقال ابن السمعاني:[إذا ترك الرسول - صلى الله عليه وسلم - شيئًا وجب علينا متابعته فيه، ألا ترى أنه عليه الصلاة والسلام لما قدم الضب فأمسك

عنه وترك أكله أمسك عنه الصحابة وتركوه إلى أن قال لهم: إنه ليس بأرض قومي فأجدني أعافه وأذن لهم في أكله]. [6]

وقال العلامة ابن القيم تحت عنوان: [فصل: نقل الصحابة ما تركه - صلى الله عليه وسلم: وأما نقلهم لتركه - صلى الله عليه وسلم - فهو نوعان وكلاهما سنة] [7] ، ثم قال: [ ... فإن تركه - صلى الله عليه وسلم - سنة كما أن فعله سنة] . [8]

(1) المستصفى 1/ 90.

(2) إرشاد الفحول ص 13.

(3) سورة الأحزاب آية 21.

(4) الأحكام للآمدي 1/ 158.

(5) المصدر السابق.

(6) إرشاد الفحول ص 42.

(7) إعلام الموقعين 2/ 389.

(8) المصدر السابق 2/ 390.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت