الصفحة 39 من 108

المبحث الثاني

كلام أهل العلم على الأحاديث السابقة

يؤخذ من هذه الأحاديث أن الأعمال الصالحة المذكورة تكفر الذنوب والخطايا، إلا أن أهل العلم قد اختلفوا في دخول الكبائر ضمن ما تكفره الأعمال الصالحة على قولين:

القول الأول: ذهب جمهور أهل العلم إلى أن الأعمال الصالحة تكفر صغائر الذنوب، وأما الكبائر فلا تُكَفَّر بمجرد فعل الأعمال الصالحة، بل لا بد من التوبة بشروطها حتى تُكَفَّر. نيل الأوطار 3/ 57.

قال القاضي عياض: [هذا المذكور في الحديث من غفران الذنوب ما لم تُؤتَ كبيرةٌ، هو مذهب أهل السنة، وأن الكبائر إنما تكفرها التوبة أو رحمة الله تعالى وفضله] شرح النووي على صحيح مسلم 1/ 446. وانظر نيل الأوطار 3/ 57.

وقال الإمام ابن العربي المالكي: [الخطايا المحكوم بمغفرتها هي الصغائر دون الكبائر لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينهن ما اجتنبت الكبائر) فإذا كانت الصلاة مقرونة بالوضوء لا تكفر الكبائر فانفراد الوضوء بالتقصير عن ذلك أحرى) عارضة الأحوذي 1/ 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت